قال مركز فلسطين لدراسات الأسرى إن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تواصل تصعيد سياسة اعتقال النساء الفلسطينيات والتنكيل بهن بشكل ممنهج، مشيرًا إلى رصد أكثر من 770 حالة اعتقال لنساء وفتيات منذ بدء حرب الإبادة على قطاع غزة في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، من بينهن 109 حالات اعتقال خلال النصف الأول من العام الجاري.
وأوضح المركز، في بيان، أن استهداف النساء بالاعتقال يمثل سياسة ثابتة تنتهجها سلطات الاحتلال منذ احتلال الأراضي الفلسطينية، إلا أنها شهدت تصعيدًا غير مسبوق منذ اندلاع الحرب، وطالت مختلف الفئات العمرية، بما في ذلك القاصرات وكبيرات السن.
وقال مدير المركز، رياض الأشقر، إن الإحصائيات المعلنة لا تشمل النساء اللواتي اعتُقلن من قطاع غزة، في ظل استمرار الاحتلال في سياسة الإخفاء القسري بحقهن، موضحًا أنه لا توجد حاليًا أي أسيرة من غزة في سجن الدامون، إذ يتم احتجازهن في معسكرات تابعة للجيش الإسرائيلي بعيدًا عن أي رقابة أو زيارات، فيما لا يزال العدد الحقيقي للمعتقلات مجهولًا.
وأضاف أن الإفراج عن عدد من أسيرات غزة خلال الأشهر الماضية، بعد أن ظل مصيرهن مجهولًا، يؤكد وجود معتقلات أخريات يواصل الاحتلال إخفاء أسمائهن وأماكن احتجازهن.
وأشار الأشقر إلى أن قوات الاحتلال تتعمد تنفيذ حملات الاعتقال ليلًا عبر اقتحام المنازل بعنف، وترويع العائلات، وتحطيم محتويات المنازل، قبل تقييد النساء وتعصيب أعينهن ونقلهن إلى مراكز التحقيق، حيث يتعرضن للضرب والإهانة والتنكيل، ثم يُنقلن إلى سجن الدامون.
وأوضح أن الاحتلال كثف خلال الفترة الأخيرة استهداف الطالبات الجامعيات، والصحفيات، والناشطات، إضافة إلى زوجات وشقيقات الأسرى والشهداء، كما اعتقل عشرات النساء، لا سيما كبيرات السن، بهدف الضغط على أقاربهن المطلوبين لإجبارهم على تسليم أنفسهم.
💬 التعليقات (0)