وثقت الفنانة المصرية آيتن عامر، مشاهد لثعلب يتجول بين أشجار حديقة منزلها بأحد الأحياء السكنية "كمبوند"، معربة عن قلقها بعد أن عجز عمال مكافحة استعانت بهم عن الإمساك به.
ورغم أن هذا الحادث يبدو غير معتاد في مصر، لكنه ليس فريدا من نوعه، إذ إن التوسع العمراني أفقد الحيوانات البرية ومنها الثعالب موائلها التقليدية، فوجدت ضالتها في المدن، والتي لم تكتفِ بدخولها، بل طورت خصائص وراثية وسلوكية تساعدها على العيش فيها.
واشتكى سكان الأحياء السكنية البريطانية كثيراً من الثعالب الحمراء التي أصبحت أكثر كثافة في الضواحي منخفضة الكثافة، والتي تشبه بيئة "الكمبوندات"، وفي أمريكا اشتكى سكان شيكاغو ولوس أنجلوس من ذئاب البراري، وعانت ضواحي تكساس من القطط البرية، وشهدت مناطق سكنية عديدة من كاليفورنيا اقتحامات متكررة من الدببة السوداء بحثا عن الطعام والماء، أما في الهند، فتتكرر حوادث دخول الفهود للمناطق السكنية، وأصابت في إحدى المرات خمسة أشخاص أثناء محاولتهم الإمساك بها.
والقاسم المشترك بين هذه الحوادث، بما فيها حادثة الفنانة المصرية، أن الحيوانات البرية استطاعت التكيف مع حياة المدن، وهو اللغز الذي حاولت كثير من الدراسات فهم أسراره.
إحدى هذه الدراسات أجريت في بريطانيا، وكانت تحاول حل لغز الظهور المتكرر للثعالب الحمراء في الأحياء السكنية، عبر معرفة البيئة المفضلة لتلك الثعالب.
وانطلقت تلك الدراسة المنشورة بدورية "أنيملز" (Animals) من "فرضية تشتت الموارد"، وتعني أنه "إذا كانت الموارد من غذاء وماء ومأوى كثيرة ومركزة في مكان واحد، فإن الحيوان يحتاج مساحة أصغر للعيش، وعلى العكس فإنه إذا كانت الموارد موزعة فسوف ينتشر في المكان".
💬 التعليقات (0)