في وقتٍ تتركز فيه الأنظار على الجولة المرتقبة من المفاوضات الأميركية–الإيرانية الهادفة إلى تثبيت التفاهمات التي أعقبت الحرب الأخيرة في المنطقة، يتراجع حضور قطاع غزة على أجندة الاهتمام الدولي، رغم استمرار الغارات الإسرائيلية وتفاقم الأوضاع الإنسانية، وذلك بعد مرور أشهر على وقف إطلاق نار لا يزال هشًا وغير مستقر.
وفي منتصف حزيران/يونيو، وقّعت الولايات المتحدة وإيران مذكرة تفاهم هدفت إلى إنهاء الحرب، وتضمنت وقف العمليات العسكرية في لبنان، من دون أن تشمل قطاع غزة أو تتطرق إلى مستقبله.
ونقلت وكالة "فرانس برس" عن مصادر مقرّبة من حركة حماس ، فضّلت عدم الكشف عن هويتها، أن استبعاد غزة من هذه التفاهمات أثار حالة من خيبة الأمل لدى بعض قيادات الحركة.
ويرى محللون أن غياب غزة عن مسار المفاوضات يعكس تحولًا ملحوظًا في أولويات الأطراف المنخرطة في الصراع، وتراجعًا في مركزية الملف داخل الحسابات الإقليمية والدولية.
وفي هذا السياق، قال هيو لوفات، الباحث في المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية، إن هذا التوجه "يعكس تراجع الوزن الاستراتيجي لحماس في نظر إيران"، مضيفًا أن "غزة تختفي تدريجيًا من دائرة الاهتمام الدولي".
وأشار لوفات إلى أن إيران قدّمت دعمًا مستمرًا لحماس على مدى سنوات، سواء ماليًا أو عسكريًا، إلا أن طبيعة العلاقة بين الطرفين شهدت تحولات منذ هجوم السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023.
💬 التعليقات (0)