لا تزال وسائل الإعلام العبرية منشغلة ببحث تبعات هجوم حماس يوم السابع من أكتوبر على مستوطنات غلاف غزة، وما كشفه من عجز الاحتلال، وما هي الدروس المستنبطة، والأسئلة التي لا تزال مطروحة حتى اليوم، وهو ما رصدته "القناة 12" العبرية.
مراسلة الشؤون السياسية دانا فايس، أكدت أنه "في لحظة واحدة، انهار عالمنا بأكمله، واجهنا أكبر كارثة منذ المحرقة، وبعد دقيقة، عندما استعدنا وعينا، لم تعد إسرائيل كما كانت، لقد بُني مفهوم الأمن حتى الآن على حروب قصيرة قدر الإمكان، حروب لا خيار فيها، وبدعم دولي، لكن العقيدة تغيرت".
وأضافت "نحن الآن نخوض حرباً منذ ألف يوم لا تنطبق عليها أي من هذه التعريفات، في سبع ساحات مفتوحة، ومناطق أمنية مشددة، وتصورٍ مفاده أنه حتى ضد إيران، من الممكن اتباع سياسة التناوب، ولو بمفردنا، دون الولايات المتحدة". أخبار ذات صلة حكومة الفشل الوطني؟!! الإعلام العبري: مسؤولون إسرائيليون ولبنانيون يتوقعون إعلان اتفاق إطار اليوم في واشنطن
قالت الكاتبة إن "هذا تصور جديد لا ندري معناه، لأننا لم نتوقف للحظة للتحقيق بعمق، ولم نبحث عن الجناة، وهكذا أصبحت إسرائيل معزولة في العالم، باستثناء اعتمادها على فئة محددة داخل المجتمع الأمريكي، وفي خضم ذلك، قللنا من شأن قيمة المختطفين الإسرائيليين، وأعداد الضحايا الفلسطينيين التي لا يمكن تصورها، وفي الوقت نفسه، نشهد التهرب الجماعي من التجنيد الذي يُروج له في الكنيست".
أما مراسل الشؤون العسكرية نير دفوري، فأكد أنه "يمكن لإسرائيل أن تتعلم من الألف يوم التي تجاوزت فيها حدود القوة، لا يمكننا تحمل حروب طويلة الأمد، فالجيش النظامي والاحتياطي يعاني من نقص في الموارد، ومخزون الذخيرة محدود، وقدرة إنتاج الذخيرة محدودة، ويحتاج وقتاً للتعامل مع الجبهات المتعددة".
وأضاف "مهما بلغت قوة الجيش، فإن التحرك العسكري وحده لا يكفي، كما هو الحال في غزة ولبنان وسوريا وإيران، لذلك، من الضروري ضمان أن تُكمَّل التحركات العسكرية بتحركات سياسية تُغلق ساحات الصراع، والسعي للتوصل لاتفاقات سياسية".
💬 التعليقات (0)