تؤثر التوقعات التي يضعها الإنسان تجاه الآخرين بشكل مباشر في طبيعة علاقاته وحالته النفسية، إذ قد تتحول التوقعات المرتفعة إلى مصدر للإحباط وخيبة الأمل إذا لم تتحقق.
وأكدت الدكتورة بنان خليفة، ضمن برنامج "ع العشرة" على أثير "رايـــة" أن الوعي بالذات يلعب دورًا أساسيًا في ضبط سقف التوقعات، موضحة أن المبالغة في انتظار مواقف أو ردود فعل معينة من الآخرين تزيد من احتمالية التعرض للصدمات وخيبات الأمل.
وأضافت خليفة، أن الأشخاص يختلفون في طريقة تعاملهم مع التوقعات وفقًا لشخصياتهم وتجاربهم الحياتية، موضحة أن الذكاء العاطفي يساعد الإنسان على إدارة توقعاته بطريقة أكثر واقعية.
وقالت إن سقف التوقعات هو "المستوى الذي يضعه الشخص داخله لما ينتظره من الآخرين، سواء كانوا من المقربين أو من الأشخاص الأقل قربًا"، مشيرة إلى أن هذا المستوى يختلف من شخص لآخر.
وأضافت أن الوصول إلى درجة عالية من الوعي بالذات يجعل الإنسان أقل تأثرًا بتصرفات الآخرين، موضحة أن الشخص الذي يدرك ذاته جيدًا لا يجعل سعادته أو راحته النفسية مرتبطة بشكل كامل بما يقدمه الآخرون له.
وأشارت إلى أن الناس يمكن تقسيمهم إلى عدة أنماط في هذا الجانب، فمنهم من يرفع سقف توقعاته كثيرًا، ومنهم من يخفضها إلى الحد الأدنى نتيجة تجارب سلبية أو اعتقاد بأن "الناس لا خير فيهم"، بينما يوجد أشخاص يتعاملون مع الحياة بتوازن ورضا أكبر.
💬 التعليقات (0)