كشفت مصادر إعلامية عبرية عن تقديرات أمنية إسرائيلية تشير إلى إمكانية استئناف العمليات العسكرية في قطاع غزة خلال شهرين، وتحديداً قبيل الانتخابات التشريعية المقررة في أكتوبر المقبل. وتتذرع هذه التقديرات باحتمالية إعلان حركة حماس 'منتهكة' لاتفاق وقف إطلاق النار بسبب تمسكها بسلاحها، في وقت تواصل فيه قوات الاحتلال خروقاتها الميدانية المستمرة.
وذكرت التقارير أن سلطات الاحتلال تتوقع صدور إعلان من 'مجلس السلام' الذي يترأسه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، يفيد بعدم التزام حماس بالاتفاقات المبرمة. ويشرف هذا المجلس على عمليات إعادة الإعمار، بينما تدير لجنة وطنية شؤون الحياة اليومية في القطاع خلال المرحلة الانتقالية الحالية التي تشهد توتراً متصاعداً.
وفي حال صدور هذا الإعلان، فإن الجيش الإسرائيلي يخطط للعمل عسكرياً في المناطق التي لا تخضع لسيطرته المباشرة حالياً، مما ينذر بعودة القتال الشامل. ونقلت مصادر سياسية أن المدير العام لمجلس السلام، نيكولاي ملادينوف، كان قد أرجأ إعلان حماس جهة منتهكة للاتفاق استجابة لضغوط من الوسطاء الدوليين لمنح فرصة إضافية.
وتشير المصادر إلى أن ملادينوف منح مهلة زمنية تنتهي بعد ثلاثة أشهر، فإذا لم يطرأ تغيير جوهري في موقف الحركة تجاه سلاحها، فسيتم تفعيل الإعلان رسمياً. وتعتبر إسرائيل أن نزع سلاح المقاومة شرط أساسي لأي ترتيبات بعيدة المدى، واضعة إنهاء حكم الحركة وتجريدها من قدراتها العسكرية كأهداف استراتيجية لم تتحقق بالكامل.
وعلى جبهة أخرى، اتخذت المؤسسة العسكرية الإسرائيلية إجراءات احترازية جديدة بنشر فرقة عسكرية إضافية على طول الحدود مع الأردن. وتأتي هذه الخطوة تحسباً لتكرار سيناريوهات مشابهة لهجوم السابع من أكتوبر، وبعد مرور نحو ألف يوم على اندلاع المواجهة الكبرى، مما يعكس حالة القلق الأمني المتزايد لدى الاحتلال.
سياسياً، تتزامن هذه التطورات مع اقتراب الانتخابات التشريعية الإسرائيلية، التي تمثل اختباراً حقيقياً لبقاء بنيامين نتنياهو في السلطة. ويواجه ائتلافه اليميني أزمات داخلية حادة وانقسامات سياسية عميقة، حيث يسعى معسكره للحفاظ على أغلبية 61 مقعداً في الكنيست وسط انتقادات واسعة لإدارته لملف الحرب.
💬 التعليقات (0)