ظلت الدورة الشهرية لفترات طويلة مرتبطة في أذهان كثير من النساء بفكرة التوقف عن الحركة واللجوء إلى الراحة التامة. لكن أبحاث الطب الرياضي ترسم صورة مختلفة؛ إذ تشير إلى أن النشاط البدني خلال هذه الفترة ليس مضرا في معظم الحالات، بل قد يكون ذا أثر إيجابي في التقلصات وتقلبات المزاج والشعور بالإرهاق.
وبين البحث عن طرق عملية للتعامل مع هذه الأيام، تبرز الرياضة كأحد أكثر الخيارات فاعلية، شرط اختيار التمارين بما يناسب حالة الجسم في كل يوم.
في معظم الحالات تعد ممارسة الرياضة أثناء الدورة الشهرية آمنة، ولا توجد توصيات طبية عامة تدعو إلى التوقف الكامل عن النشاط البدني. على العكس، يشير أطباء وخبراء مثل فريق كليفلاند كلينك إلى أن التمارين الخفيفة إلى المتوسطة قد تساعد على تخفيف تقلصات الدورة وتحسين المزاج، لأن الحركة تنشط الدورة الدموية وتحفز الجسم على إفراز الإندورفينات (Endorphins)، وهي مواد كيميائية طبيعية تعمل كمسكنات للألم وتحسن الشعور العام.
توضح الدكتورة أليسون ستالز، أخصائية أمراض النساء والتوليد في كليفلاند كلينك، أن الحرارة والتمارين الرياضية تعد من أهم الخيارات غير الدوائية لتخفيف ألم الدورة الشهرية، وتشير إلى أن النساء اللواتي يحافظن على نشاط بدني خلال فترة الحيض غالبا ما يصفن آلاما أقل حدة.
مع ذلك، إذا كانت المرأة تعاني ألما غير معتاد أو نزيفا غزيرا أو دوارا وإرهاقا يمنعها من أداء أنشطتها اليومية، فمن الأفضل تقليل شدة التمارين أو التوقف مؤقتا واستشارة الطبيب لتقييم السبب.
يحتل المشي مكانة خاصة بين التمارين الموصى بها خلال الدورة الشهرية، لأنه ينشط الدورة الدموية ويحسن تدفق الدم دون إرهاق الجسم. كما يساعد على تحفيز إفراز الإندورفينات التي قد تخفف التقلصات وتقلل الانتفاخ وتدعم الحالة المزاجية.
💬 التعليقات (0)