درج كثيرون على تسمية بعض انتاجاتهم الأدبية بأرقام للتدليل على اتساع مساحة الزمن المخصص للعمل أو للفترة التي تناولها العمل وللتسمية في قلوب أصحابها مآرب آخرى.
وقد قدّر الله عزوجل لي قراءة بعض تلك الانتاجات، فقرات قبل عشرين عاماً بعضها رواية "مئة عام من العزلة" التي كتبها ماركيز عام1967، وقبل سنوات قرأت رواية "خمسة آلاف يوم في عالم البرزخ" التي كتبها الأسير الفلسطيني حسن سلامة والمعتقل في سجون الاحتلال منذ عام 1996ويقضي حكما 48 مؤبداً، وحالياً أقرأ كتاب" ألف يوم في موسكو" للدبلوماسي الفلسطيني نبيل عمرو، الذي شغل منصب سفير فلسطين في موسكو منذ العام 1988-1993
تلك الكتابات ينقل كتابها ما كان في فترة العمل سواءً كانوا هم أبطاله بطولة مطلقة، أو لعبوا دور البطولة بالاشتراك مع، أو كانوا مجرد كومبارس وشهود عيان من بعيد.
الدافع لما سبق، هو أن غزة قد دخلت يومها الألف وهي تعيش في الفرن الساخن جداً الذي رفع الاحتلال درجة حرارته منذ 7 أكتوبر 2023 لدرجة لا يطيقها أحد من العالمين، والذي لم تعشه القضية الفلسطينية منذ النكبة، وباعتباري ممن قدّر الله لهم كما قرأوا الروايات المعنونة بأرقام أن يعيشوا رواية هولوكوست غزة الذي لا زالت تعيشه، لأكون شاهد على عصرٍ ملئ بما يُكتب ويُقال وما يؤلم القلب لما وصلت له حال الإنسانية.
غزة التي عانت من كل أصناف العذاب منذ أكتوبر 2023 تدخل يومها الألف في المحرقة لم تجد من يُضمد جراحها ومن يبلسمها ومن يُدخل لأطفالها زجاجة حليب، ألف يوم ليس رقماً سهلاً وبسيطاَ، فكل يوم كان أهل غزة في شأن يزداد سوءً عما سبقه.
وبما أن الحديث عن غزة وهي تدخل يومها الألف، فيجب أن نذكر ما تعرضت ولا زالت تتعرض له غزة بالأرقام، ولن نستطيع الإلمام بذلك، لأن ما حدث أكبر من أن تصفه أقلام أو تصوره أفلام، أو تستوعبه أفهام، وبعيداً عن اللغة الفضفاضة سندخل في لغة الأرقام، حيث نشر المكتب الإعلامي الحكومي في غزة إحصائية تشيب لها الولدان، وهي بالتفصيل.
💬 التعليقات (0)