ما الذي يتطلبه الأمر لكي تصمد البشرية، فضلا عن الولايات المتحدة، لربع ألفية آخر؟ تتعدد الإجابات عن هذا التساؤل، بيد أن الإجابة الأولى والأهم تتمثل، بلا ريب، في إبطال الأسلحة النووية والقضاء عليها.
ستضيء الألعاب النارية، الليلة، سماء الولايات المتحدة بأسرها احتفاء بمحطة تاريخية استثنائية للبلاد، ألا وهي الذكرى الخمسون بعد المئتين لانطلاق أطول تجربة للحكم الجمهوري في العصر الحديث.
مع ذلك، يزخر التاريخ الأوسع للولايات المتحدة بالتناقضات؛ إذ يتجلى التناقض الصارخ بين تأسيس البلاد باسم الحرية والحقوق الفردية والمساواة (على الأقل للرجال البيض من ذوي الأملاك) وبين ما مارسته من إبادة جماعية بحق الشعوب الأصلية قبل التأسيس، وما زالت تمارسه منذ ذلك الحين.
ما الذي يتطلبه الأمر لكي تصمد البشرية، ناهيك عن الولايات المتحدة، لربع ألفية آخر؟ تتعدد الإجابات عن هذا التساؤل، بيد أن الإجابة الأولى والأهم تتمثل، بلا ريب، في إبطال الأسلحة النووية والقضاء عليها
ويتضح التناقض الجلي أيضا بين السعي الموعود نحو "الحياة والحرية والبحث عن السعادة" وبين التنمية الاقتصادية التي تحققت على ظهور العبيد الذين جلبوا قسرا من أفريقيا، واستغلال العمال من كافة الأعراق، وحرمان النساء من حقوقهن الأساسية حتى القرن العشرين.
وظل، رغم ذلك، إعلان الاستقلال وثيقة مستنيرة وذات رؤية أضاءت طريق المستقبل، حتى وإن كان ذلك بصورة طموحة أكثر منها ملموسة. وافتخرت البلاد، بالتأكيد، لفترة طويلة بكونها منارة للحرية والديمقراطية والفرص.
💬 التعليقات (0)