يشهد قطاع غزة عودة قسرية لنظام المقايضة في المعاملات التجارية واليومية، جراء شح حاد في السيولة النقدية وتضرر البنية المصرفية، فضلا عن قيود الاحتلال التي تمنع تدفق الأوراق النقدية وفئات العملات الصغيرة إلى الأسواق.
وأسفرت هذه الأزمة عن ركود اقتصادي وتراجع حاد في القدرة الشرائية، مما دفع الأهالي في مخيمات النزوح لتبادل السلع العينية مباشرة لسد رمق أطفالهم، وتأمين الحاجات الأساسية كالزيت والسكر والدقيق، في محاولة ذاتية لمواجهة انعدام السيولة وغياب فرص العمل.
ونقلت الجزيرة مباشر شهادات لنازحين داخل المخيمات تصف واقع المعاملات اليومية، إذ ذكر أحد المواطنين أن السكان عادوا قسريا لنظام المقايضة نتيجة خلو الأسواق من العملات النقدية والسيولة، فضلا عن تفشي البطالة وتوقف صرف الرواتب بشكل كامل.
وأوضح المواطن أن تراجع القوة الشرائية أجبر العائلات على دق أبواب الجيران لتبادل المواد التموينية المتاحة، إذ غدا امتلاك أي سلعة فائضة هو السبيل الوحيد للحصول على متطلبات المعيشة الأخرى، وتدبير الشؤون اليومية في ظل الحصار.
ولا تقتصر الأزمة على غياب النقد بل تمتد إلى ندرة شديدة في السلع الأساسية، مما يضع مئات آلاف العائلات أمام صعوبات معقدة لتأمين القوت اليومي، في القطاع المحاصر، وسط غياب تام للحلول الإغاثية المستدامة.
وفي السياق، تقول النازحة أم سعيد، إنها تفتقد لسلع أساسية كثيرة في خيمتها، مما يضطرها لتقديم المواد الفائضة من المساعدات الغذائية للجيران، بغية الحصول في مقابلها على مواد تنقصها كالسكر والعدس والأرز والزيت.
💬 التعليقات (0)