هل تجد صعوبة في الاستيقاظ صباحا؟ المشكلة ليست كسلا بالضرورة، قد تكون جيناتك هي السبب، إذ تؤثر في النمط البيولوجي الطبيعي الذي ينظم أوقات نومك واستيقاظك، وتحدد فترات نشاطك وتركيزك خلال اليوم، وهو ما يعرف بـ"الكرونوتايب" (Chronotype) أو النمط الزمني للجسم.
الكرونوتايب هو الميل الطبيعي للجسم للنوم في أوقات معينة، وما نعرفه عادة بفكرة "الشخص الصباحي" أو "محب السهر". هذا النمط لا يحدد فقط مواعيد النوم والاستيقاظ، بل يؤثر أيضا في الشهية وممارسة الرياضة ودرجة حرارة الجسم، كما يفسر شعور الإنسان باليقظة في ساعات معينة من اليوم والنعاس في ساعات أخرى.
تشير دراسات حديثة إلى أن الكرونوتايب يتأثر بقوة بالعوامل الجينية، فقد أظهرت أبحاث أن بعض الاختلافات في جينات الساعة البيولوجية، مثل جين (PER3)، ترتبط بميل الأشخاص إلى الاستيقاظ المبكر أو السهر.
ويرى بعض الباحثين أن تنوع أنماط النوم لدى الإنسان القديم قد ساعد مجموعات الصيد وجمع الثمار على البقاء، إذ يبقى بعض الأفراد مستيقظين لحراسة الآخرين أثناء النوم.
طور الباحثون عدة استبيانات لمعرفة ما إذا كان الشخص يميل إلى النشاط صباحا أو مساء، لكنهم يؤكدون أن الكرونوتايب لا يقتصر على فئتين، بل يقع على طيف واسع ينتمي معظم الناس إلى منطقته الوسطى. من أشهر هذه الاختبارات:
كما طور خبير النوم مايكل برويس اختبارا شهيرا يصنف الأشخاص إلى 4 أنماط مستوحاة من الحيوانات -الأسد والدب والذئب والدلفين- وفق عادات النوم والاستيقاظ.
💬 التعليقات (0)