أكد المرشح الرئاسي السابق في تونس نزار الشعري، أن مرور ألف يوم على معركة طوفان الأقصى شكّل محطة فارقة في مسار القضية الفلسطينية، كاشفاً حجم المأساة الإنسانية في قطاع غزة، ومسلطاً الضوء على ما وصفه بفشل الرواية الإسرائيلية أمام الوقائع الميدانية والسياسية المتراكمة.
وقال في تصريح خاص بـ"الرسالة نت": إن "ما جرى خلال هذه الفترة أعاد وضع القضية الفلسطينية في قلب الاهتمام العالمي، رغم ما رافق الحرب من دمار واسع وخسائر بشرية كبيرة"، مؤكداً أن صور المعاناة في غزة لا يمكن اختزالها بالأرقام، بل تعكس مأساة إنسانية ممتدة يعيشها المدنيون تحت القصف والحصار.
وأوضح الشعري أن غزة تمثل اليوم رمزاً للصمود في وجه آلة حرب متفوقة عسكرياً، مشيراً إلى أن استمرار المقاومة رغم طول أمد الحرب يعكس "إرادة لا تُقهر"، وأن التجربة الفلسطينية باتت تُلهم شعوباً عديدة في العالم، خصوصاً في ظل اتساع موجات التضامن الشعبي في الجامعات والساحات الدولية.
وأضاف أن الحرب الأخيرة أسقطت الكثير من الشعارات التي رفعت لتبرير العمليات العسكرية، في ظل تقارير دولية وإجراءات قضائية متزايدة تضع ممارسات الاحتلال تحت المساءلة، لافتاً إلى أن الرأي العام العالمي يشهد تحولاً تدريجياً تجاه القضية الفلسطينية.
وشدد الشعري على أن ما بعد ألف يوم من الحرب يفرض على العالم إعادة النظر في مواقفه، مؤكداً أن استمرار الصمت الدولي أمام ما يجري في غزة يمثل اختباراً أخلاقياً وإنسانياً للمنظومة الدولية بأكملها، داعياً إلى تحرك جاد لوقف الحرب وإنهاء معاناة المدنيين.
💬 التعليقات (0)