في قرية كفروة جنوبي لبنان، يواصل ملجأ لإيواء الحيوانات الأليفة استقبال العشرات منها بعد أن فقدت أصحابها، أو تُركت لمصيرها إثر موجات النزوح الناجمة عن الحرب الإسرائيلية، وذلك سعيا لإنقاذها من الجوع والإصابات، وسط تحديات مالية تهدد استمرار نشاطه.
وفي حديثه للجزيرة مباشر، يقول القائم على الملجأ إن المبادرة بدأت إبان حرب 2006، قبل الاستقرار في موقعه الحالي منذ 7 سنوات، مدفوعا بقناعة إنسانية تقوم على مساعدة كل كائن يحتاج العون.
ويشير إلى أن تمويل الملجأ اعتمد في بداياته على مشروع زراعي خاص، لكنه اضطر لاحقا لطلب الدعم عبر وسائل التواصل الاجتماعي بعد عجز مالي، مضيفا أن تفاعل المتبرعين شكّل نقطة تحول: "قالولي اعمل فيسبوك واطلب مساعدات، والله لقيت العالم عم تتجاوب معي.. أحلى شي بالحياة محبة العالم".
ولفت إلى أن تشغيل الملجأ يتطلب نفقات يومية باهظة تشمل العلاج البيطري والعمليات الجراحية وتعقيم الحيوانات وأجور العاملين والوقود وأعمال الصيانة الدورية، لضمان استمرارية تقديم الرعاية المطلوبة وسط الأوضاع المعقدة بالجنوب.
وعن آثار العدوان الإسرائيلي المستمر، يستعرض مدير الملجأ بعض الحالات القاسية التي استقبلها، أبرزها كلبة أُصيبت بشظايا صاروخ في بلدة "اللويزة"، ما أدى إلى بتر إحدى ساقيها، قبل أن تنقلها إحدى السيدات لتلقي العلاج، حيث تخضع حاليا لرعاية مكثفة جراء إصابة فطرية.
وشملت عمليات الإنقاذ، طيورا داجنة تركها أصحابها أثناء النزوح المفاجئ، إثر بلاغات استغاثة، ويقول: "اتصل بنا الأهالي لأنهم غادروا فجأة.. نقلنا ما استطعنا الوصول إليه، فهناك مناطق اشتد فيها القصف وتعذر دخولها"، موضحا أن الحيوانات كانت مهددة بالافتراس أو الموت جوعا وعطشا.
💬 التعليقات (0)