بغداد – في شوارع بغداد، لا يحتاج المواطن العراقي إلى أرقام وتقارير ليدرك أن غياب الموازنة بات يفرض حضوره على تفاصيل حياته اليومية. مشاريع متوقفة، رواتب تتأخر، تعيينات مؤجلة، ووزارات تعمل ضمن حدود الإنفاق الضروري فقط، بينما تستمر الدولة في إدارة شؤونها وفق قاعدة الصرف المؤقت، مع تعذر إقرار موازنة عام 2026 واتجاه البرلمان نحو إعداد موازنة عام 2027 في الوقت نفسه.
يأتي ذلك في وقت تتزايد فيه المخاوف من انتقال الالتزامات المالية والمشاريع غير المنجزة إلى موازنة العام المقبل 2027، مما سيضيف أعباء جديدة على المالية العامة، في ظل استمرار اعتماد العراق على الإيرادات النفطية بوصفها المصدر الرئيس لتمويل 90% من الإنفاق.
ويقول مصطفى لطيف (موظف حكومي) إن استمرار عدم إقرار الموازنة ينعكس بشكل مباشر على حياة المواطنين، مؤكدا أن الأسواق العراقية تشهد حالة ركود وتباطؤ في الحركة الاقتصادية نتيجة توقف الإنفاق الحكومي وتأخر إطلاق المشاريع.
ويضيف للجزيرة نت أن الحكومة والبرلمان مطالبان بالإسراع في إقرار الموازنة، لما لها من أثر على استئناف المشاريع وخلق فرص عمل للشباب والخريجين.
ويشير لطيف إلى أن دعم القطاع الخاص ينبغي أن يكون إحدى أولويات الموازنة الجديدة للمساهمة في الحد من البطالة.
يوضح المواطن علي المسعودي من مدينة الصدر للجزيرة نت أن استمرار عدم إقرار الموازنة أربك حياة المواطنين، ولا سيما مع تأخر صرف الرواتب والمستحقات، مشيرا إلى أن مدة التأخير وصلت في بعض الدوائر والمؤسسات إلى ما بين 37 و40 يوما.
💬 التعليقات (0)