لم تقتصر خسائر "إسرائيل" خلال عملية "طوفان الأقصى" وما تلاها من حرب إبادة جماعية شنتها ضد غزة على القطاعين العسكري والاقتصادي؛ بل امتدت إلى ساحة لا تقل أهمية، هي ساحة الرأي العام العالمي.
فمع استمرار العمليات العدوانية، وتصاعد أعداد الضحايا في غزة، والانتشار اللامحدود للصور والتقارير القادمة من القطاع، شهدت صورة "إسرائيل" تحولات غير مسبوقة، انعكست في استطلاعات الرأي، والمواقف السياسية، وحملات المقاطعة، وحتى في النقاشات الدائرة داخل الكيان حول تراجع مكانته الدولية.
وتشير المعطيات الواردة في الدراسات والتقارير الحديثة إلى أن "إسرائيل" تواجه اليوم واحدة من أكبر أزمات صورتها الخارجية منذ عقود، في ظل اتساع الانتقادات الحقوقية والسياسية، وتنامي الضغوط الشعبية والرسمية المطالبة بمحاسبتها على ممارساتها في غزة.
وتكشف استطلاعات الرأي الدولية عن تغير ملموس في نظرة الشعوب إلى "إسرائيل" خلال الحرب.
فقد أظهر استطلاع أجراه مركز "بيو" للأبحاث عام 2025 في 24 دولة أن النظرة السلبية لـ"إسرائيل" أصبحت هي السائدة في غالبية الدول المشمولة، بما فيها الولايات المتحدة، التي تُعد أبرز حلفائها، إضافة إلى دول أوروبية مثل المملكة المتحدة وألمانيا وفرنسا وإسبانيا وهولندا والسويد وإيطاليا.
كما أظهرت نتائج مؤسسة "يوغوف" البريطانية أن مستويات التأييد الشعبي لـ"إسرائيل" في أوروبا الغربية وصلت إلى أدنى مستوياتها منذ سنوات، مقابل ارتفاع واضح في نسب الآراء الرافضة لسياساتها العسكرية في غزة، وهو ما يعكس تحولًا تدريجيًا في المزاج العام الغربي، خصوصًا بين فئة الشباب.
💬 التعليقات (0)