دخل قطاع غزة يومه الألف تحت وطأة حرب إبادة إسرائيلية غير مسبوقة بدأت في السابع من أكتوبر 2023، مخلفةً واقعاً إنسانياً وسياسياً معقداً. ورغم طول أمد العدوان، لا تزال ملامح المرحلة المقبلة غامضة في ظل تعثر جهود الوصول إلى وقف دائم لإطلاق النار واستمرار القتل الممنهج.
تشير الإحصائيات الميدانية إلى كارثة ديمغرافية وعمرانية، حيث قتلت قوات الاحتلال أكثر من 73 ألف فلسطيني وأصابت ما يزيد على 173 ألفاً آخرين. كما طال الدمار نحو 90% من البنية التحتية المدنية، مما حول القطاع إلى منطقة غير قابلة للحياة في ظل حصار خانق.
على الصعيد السياسي، تتواصل في العاصمة المصرية القاهرة اجتماعات مكثفة بين الفصائل الفلسطينية والوسطاء، لبحث سبل وقف العدوان وإدارة شؤون القطاع. وتبرز في الأفق دعوات ملحة لانعقاد الإطار القيادي المؤقت لمنظمة التحرير الفلسطينية لترتيب البيت الداخلي وتجاوز حالة الانقسام.
أكد ماهر مزهر، عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية أن الأولوية القصوى للفصائل هي وقف نزيف الدم وتأمين حياة كريمة للشعب الفلسطيني. وأوضح أن الاحتلال يمارس سياسات ممنهجة للتجويع ونشر الأوبئة لكسر إرادة الصمود ودفع السكان نحو التهجير القسري.
وشدد مزهر على ضرورة تشكيل وفد فلسطيني موحد للتفاوض، معتبراً أن السلطة الفلسطينية يجب أن تكون هي المرجعية الأساسية لأي تحرك سياسي. وأشار إلى أن ما يجري في القاهرة يمثل موقفاً وطنياً ثابتاً يهدف بالدرجة الأولى لإنهاء حرب الإبادة الجماعية.
من جانبه، وصف منذر الحايك، الناطق باسم حركة فتح في غزة، الحرب الحالية بأنها 'حرب وجود' تستهدف الوجود الفلسطيني في كافة الأراضي المحتلة. وأكد أن الحركة قدمت مبادرة عبر مصر تهدف لبناء وحدة النظام السياسي الفلسطيني كخطوة أساسية للخروج من الأزمة.
💬 التعليقات (0)