f 𝕏 W
بين متعة اللعبة وعصبية الهوية.. هل ضلّت كرة القدم طريقها في المونديال؟

جريدة القدس

رياضة منذ ساعة 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

بين متعة اللعبة وعصبية الهوية.. هل ضلّت كرة القدم طريقها في المونديال؟

🤖
ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
يتناول المقال تساؤلاً حول ما إذا كانت كرة القدم في كأس العالم قد انحرفت عن جوهرها الرياضي، حيث تتداخل الانتماءات الوطنية والسياسية مع المنافسات. ويؤكد على أن تقدير المهارات الفنية واللعب النظيف يجب أن يطغى على الاعتبارات الأيديولوجية، مشيراً إلى أن التعصب يحجب التميز الرياضي ويعيد إنتاج الانقسامات المجتمعية. ويدعو المقال إلى تجاوز النظرة الضيقة والتركيز على الموهبة كمعيار وحيد للتقييم، معتبراً أن الرياضة وسيلة للتقريب والتواصل الحضاري بين الشعوب.
📌 أبرز النقاط

تتحول منافسات كأس العالم في كثير من الأحيان من عرس كروي عالمي إلى ساحة تتشابك فيها الانتماءات الوطنية والدينية والسياسية بشكل معقد. ويبرز تساؤل جوهري حول دوافع المشجعين، فهل ينصب الاهتمام على جودة الأداء والمهارات الفنية، أم أن الهوية الأيديولوجية والجغرافية هي التي تقود العواطف في المدرجات وخلف الشاشات؟

إن جوهر كرة القدم يرتكز على الإبداع الفردي والعمل الجماعي المنضبط، وهي قيم يجب أن تسمو فوق أي اعتبارات أخرى داخل المستطيل الأخضر. فالمشجع الحقيقي هو من يقدر روعة التمريرات ودقة الخطط التكتيكية، بعيداً عن لون العلم أو الخلفية السياسية للدولة التي يمثلها الفريق، لأن الرياضة في أصلها وسيلة للتقريب لا للتفريق.

وعلى الرغم من أن تشجيع المنتخب الوطني يعد سلوكاً فطرياً يعزز الانتماء، إلا أن الإشكالية تكمن في تحول هذا الشعور إلى كراهية تجاه الآخر أو تمني الخسارة لفرق مبدعة لمجرد الاختلاف السياسي مع حكوماتها. هذا النوع من التعصب يحجب الرؤية عن التميز الرياضي ويحول البطولة من مناسبة للاحتفال بالجمال الكروي إلى أداة لإعادة إنتاج الانقسامات المجتمعية.

إن الاعتراف بتفوق فريق منافس لا يعد خيانة للانتماء، بل هو احترام لمبادئ المنافسة الشريفة وتقدير للجهد المبذول في التدريب والتخطيط. فالفرق العظيمة لم تصل إلى قمة الهرم الكروي بمحض الصدفة أو بناءً على هويات لاعبيها، بل من خلال سنوات من العمل الجاد وتطوير المواهب التي لا تعترف بحدود جغرافية أو عرقية.

وفي ظل العولمة الحالية، باتت معظم المنتخبات الكبرى تعكس تنوعاً بشرياً هائلاً، حيث تضم لاعبين من أصول ومنابت مختلفة يجمعهم قميص واحد. هذا الواقع يفرض على الجماهير تجاوز النظرة الضيقة، فإذا كانت الفرق نفسها قد تجاوزت مفاهيم النقاء العرقي، فمن الأولى بالمشجع أن يواكب هذا التطور وينظر للموهبة كمعيار وحيد للتقييم.

في نهاية المطاف، يجب ألا تُعامل مباريات كرة القدم كحروب رمزية، بل كفرصة نادرة للتنافس الإنساني الراقي الذي ينتهي بصافرة الحكم. إن التفوق الحقيقي تصنعه الأقدام المبدعة والعقول المدبرة، وليس الشعارات السياسية، والوصول إلى هذه القناعة هو السبيل الوحيد لاستعادة الرسالة الحضارية للرياضة كجسر للتواصل بين الشعوب.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)