تشهد بطولة كأس العالم 2026 تألق مجموعة من أفضل لاعبي العالم، الذين فرض كل منهم بصمته الخاصة داخل المستطيل الأخضر، رغم اختلاف مراكزهم وأدوارهم التكتيكية. فهناك من يتخصص في إنهاء الهجمات داخل منطقة الجزاء، وآخر يصنع الفرص، وثالث يعتمد على المراوغات والانطلاقات، بينما يجمع آخرون بين صناعة اللعب والتسجيل، لكن النتيجة النهائية تبقى واحدة، وهي قيادة منتخباتهم نحو الانتصارات.
وتضم قائمة أبرز نجوم البطولة حتى الآن كلاً من ليونيل ميسي، وكيليان مبابي، وإيرلينغ هالاند، وفينيسيوس جونيور، ومايكل أوليس، وهاري كين، وميكيل أويارزابال، حيث قدم كل لاعب نموذجًا مختلفًا في الأداء، لكنه أثبت أنه أحد أبرز مفاتيح النجاح لمنتخبه في الطريق نحو الأدوار الإقصائية.
رغم بلوغه التاسعة والثلاثين من عمره، لا يزال ليونيل ميسي العقل المدبر لمنتخب الأرجنتين، بعدما منحته خبراته الكبيرة حرية كاملة في التحرك بجميع أنحاء الملعب، ليصبح اللاعب الذي تدور حوله منظومة المنتخب الأرجنتيني بالكامل.
ويميل ميسي إلى الانطلاق من الجهة اليمنى، لكنه لا يلتزم بمركز ثابت، إذ يفضل التواجد في العمق، سواء لاستلام الكرة أو صناعة اللعب أو إنهاء الهجمات، وهو ما ظهر بوضوح خلال مواجهة الأردن في الجولة الثالثة من دور المجموعات.
تعكس لغة الأرقام التأثير الكبير لقائد منتخب الأرجنتين خلال البطولة الحالية. فقد سجل حتى الآن 7 أهداف، وخاض 223 دقيقة خلال مرحلة دور المجموعات، وقطع مسافة إجمالية بلغت 17.230 كيلومترًا، بمتوسط سرعة وصل إلى 4.58 كيلومترات في الساعة، وفي المرحلة ذاتها أيضًا نفذ 151 انطلاقة سريعة، إلى جانب 69 انطلاقة بأقصى سرعة، ليؤكد أن تأثيره لا يرتبط فقط بالأهداف، وإنما بحضوره الدائم في بناء الهجمات وصناعة الفرص.
إذا كان ميسي يمثل عقل الأرجنتين، فإن كيليان مبابي يمثل القوة الضاربة لمنتخب فرنسا في كأس العالم 2026.
💬 التعليقات (0)