رأت صحيفتان أمريكيتان أن تحولات مهمة طرأت على احتفالات الذكرى الـ250 لتأسيس الولايات المتحدة ، جعلتها تنتقل من مشروع وطني واسع تقوده مؤسسات مدنية وبرلمانية إلى فعالية ذات طابع سياسي وشخصي يتركز حول الرئيس دونالد ترمب.
وتناول مقال في موقع بوليتيكو هذه التحولات، كاشفا عن صراع غير مباشر بين المخططين الرسميين للاحتفال، المتمثلين في لجنة "أمريكا 250" المدعومة من الكونغرس، وبين مبادرة منافسة مرتبطة بإدارة الرئيس دونالد ترمب تحت اسم "فريدوم 250" التي أصبحت أكثر حضورا وتأثيرا في المشهد الاحتفالي.
وبحسب صوفيا كاي كاتبة المقال، كانت "أمريكا 250" قد وضعت على مدى قرابة عقد كامل خطة طموحة لاحتفال وطني واسع النطاق يركز على التاريخ الأمريكي والخدمة العامة والمشاركة المجتمعية، مع تصور فعاليات ضخمة تمتد عبر البلاد، إضافة إلى احتفالات مركزية في العاصمة واشنطن.
غير أن هذه الخطط لم تنفذ بالشكل المأمول بسبب أن اللجنة لم تحصل إلا على جزء محدود من التمويل الفيدرالي المخصص لها، إذ حصلت حتى الآن على نحو 25 مليون دولار من أصل 150 مليون دولار كان الكونغرس قد خصصها للحدث، مما أدى إلى تقليص نطاق المشاريع المخططة بشكل كبير.
وأبرز المقال أن البيت الأبيض تبنى مبادرة خاصة تحت اسم "فريدوم 250" إلى جانب المبادرة الرسمية المشتركة بين الحزبين "أمريكا 250″، لكنه أعاد توجيه جزء كبير من الأنشطة نحو فعاليات يحضرها الرئيس شخصيا، بالشراكة مع مؤسسات محافظة لتقديم سرد تاريخي يعكس منظورا محافظا للدولة وتأسيسها.
وبرز دور "فريدوم 250" بشكل واضح في افتتاح مكتبة ثيودور روزفلت الرئاسية في داكوتا الشمالية – حسب بوليتيكو – حيث جرى الحدث بحضور الرئيس ترمب وبعيدا عن إشراف "أمريكا 250″، رغم أنها كانت شريكا أساسيا في الخطط الأولية للمشروع.
💬 التعليقات (0)