سلط التأهل التاريخي للمنتخب المصري إلى ثمن نهائي كأس العالم 2026 الضوء على جانب آخر تجاوز حدود كرة القدم، بعدما حضرت القضية الفلسطينية بقوة في تصريحات عدد من أبرز رموز الكرة المصرية، في مشهد عكس الارتباط التاريخي والوجداني بين الشعبين المصري والفلسطيني، حتى في أكبر المحافل الرياضية.
ولم تكن أولى كلمات المدير الفني للمنتخب المصري، حسام حسن، بعد الفوز على أستراليا بركلات الترجيح، موجهة فقط إلى الجماهير المصرية، بل خص الشعب الفلسطيني برسالة مؤثرة، إذ قال: "أهدي الفوز للشعب الفلسطيني الذي لم يخذلنا أبدا في مؤازرته، وأقول لهم: اللهم ارحم شهداءنا منكم". وأضاف: "قلبي وروحي مع الشعب الفلسطيني، وأشكرهم من كل قلبي لأنهم فرحون جدا من أجلنا… ربنا ينصرهم ويرحم شهداءهم"، قبل أن يكرر إهداء الانتصار إلى الشعبين المصري والفلسطيني.
وجاءت هذه الكلمات في ليلة تاريخية للكرة المصرية، بعدما حقق "الفراعنة" أول انتصار لهم في تاريخ الأدوار الإقصائية بكأس العالم، وسط مشاهد مؤثرة ظهر خلالها حسام حسن باكيا عقب صافرة النهاية، قبل أن يقود لاعبيه إلى سجدة شكر داخل أرضية الملعب.
ولم يكن حسام حسن وحده من استحضر القضية الفلسطينية، إذ أكد نجم الكرة المصرية السابق والمحلل بقنوات "بي إن سبورتس"، محمد أبو تريكة، خلال الاستوديو التحليلي للمباراة أن القضية الفلسطينية حاضرة دائما في وجدان المصريين، قائلا: "لقد تربينا على القضية الفلسطينية، الشعب المصري في وجدانه القضية الفلسطينية، الناس تعيش الإبادة ورغم ذلك تحتفل بالمنتخب المصري، هذا قدر الكبير، وهذه نعمة للاعبي المنتخب المصري على وجه الخصوص".
ويعد أبو تريكة واحدًا من أكثر الرياضيين العرب الذين كرسوا وجودهم في الملعب وخارجه لتناول القضية الفلسطينية والتذكير بها في كل المحافل.
وجاءت تلك التصريحات متزامنة مع مشاهد تداولها فلسطينيون من قطاع غزة وهم يتابعون مباريات المنتخب المصري ويحتفلون بانتصاراته، رغم الظروف الإنسانية القاسية التي يعيشها القطاع. فمنذ انطلاق مشوار مصر في كأس العالم 2026، اعتاد كثير من الفلسطينيين مؤازرة "الفراعنة"، معتبرين المنتخب المصري ممثلا قريبا إلى وجدانهم في البطولة.
💬 التعليقات (0)