أحصت مصادر رسمية في وزارة الخارجية الإيرانية مشاركة وفود دبلوماسية رفيعة المستوى من نحو 100 دولة، في اليوم الأول لمراسم تشييع المرشد الأعلى السابق آية الله علي خامنئي. وقد شملت قائمة الحضور رؤساء دول وبرلمانات وشخصيات سياسية وازنة توافدت إلى العاصمة طهران لتقديم واجب العزاء في ظل ظروف إقليمية بالغة التعقيد.
وكان لافتاً الحضور العربي الواسع في المراسم، حيث شارك ممثلون عن دول قطر ومصر والمملكة العربية السعودية وسلطنة عمان والعراق ولبنان وتونس والجزائر. واعتبر مراقبون هذا التمثيل العربي المكثف بمثابة تطور إيجابي قد ينعكس على إعادة ترتيب العلاقات العربية الإيرانية، خاصة مع الدول المجاورة التي تأثرت أمنياً واقتصادياً بالتوترات الأخيرة.
وعلى الصعيد الدولي، أرسل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين نائبه في مجلس الأمن القومي ديميتري مدفيديف لتمثيله شخصياً على رأس وفد روسي رفيع. وبث التلفزيون الرسمي الإيراني عقب تقديم مدفيديف للتعازي لقطات أرشيفية تجمع المرشد الراحل بالرئيس الروسي، تضمنت تصريحات تحذر من مخاطر السياسات الأمريكية على الإنسانية.
كما سجلت باكستان حضوراً بارزاً من خلال رئيس وزرائها شهباز شريف وقائد الجيش عاصم منير، حيث تضطلع بلادهما إلى جانب قطر بدور وساطة معقد بين طهران وواشنطن. وتأتي هذه المشاركة في وقت تتهم فيه إيران الولايات المتحدة وإسرائيل بالمسؤولية المباشرة عن اغتيال المرشد وعائلته في فبراير الماضي.
وشارك في المراسم قادة الفصائل المتحالفة مع إيران، وفي مقدمتهم ممثلو حزب الله اللبناني، وحركتا حماس والجهاد الإسلامي الفلسطينيتان، بالإضافة إلى حركة أنصار الله اليمنية. وقد عكس هذا الحضور وحدة المحور الذي تقوده طهران في مواجهة الضغوط العسكرية والسياسية المتزايدة التي تتعرض لها المنطقة.
وجرت فعاليات اليوم الأول المخصصة للوفود الرسمية في مصلى الإمام الخميني بطهران، حيث توالت الوفود لإلقاء نظرة الوداع على الجثامين الأربعة. وكان في استقبال المعزين رئيس الجمهورية مسعود بزشكيان، ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، ورئيس السلطة القضائية، ووزير الخارجية عباس عراقجي.
💬 التعليقات (0)