f 𝕏 W
ندوب الحرب النفسية في لبنان: قفزة بنسبة 300% في استهلاك مضادات الاكتئاب

جريدة القدس

سياسة منذ 2 سا 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

ندوب الحرب النفسية في لبنان: قفزة بنسبة 300% في استهلاك مضادات الاكتئاب

🤖
ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
شهد لبنان زيادة بنسبة 300% في استهلاك مضادات الاكتئاب والمهدئات خلال عامي 2024 و2025، نتيجة للآثار النفسية العميقة للحرب المستمرة. وعوامل مثل فقدان الأقارب وتدمير المنازل والنزوح المتكرر ساهمت في تدهور الحالة النفسية للسكان، مما دفع بعض المراكز لتقديم خدمات بأسعار رمزية. ويواجه الكثيرون صعوبة في تحمل تكاليف العلاج، مما يدفعهم للتوجه مباشرة للصيدليات، الأمر الذي حذرت منه نقابة الصيادلة من مخاطر صحية جسيمة تصل للإدمان.
📌 أبرز النقاط

خلفت الحرب الإسرائيلية المستمرة على لبنان خلال عامي 2024 و2025 آثاراً نفسية عميقة لم تقتصر على الدمار المادي، بل امتدت لتطال الصحة العقلية لآلاف اللبنانيين. وقد رصدت مصادر طبية زيادة غير مسبوقة في معدلات الإصابة بالاضطرابات النفسية، مما أدى إلى إقبال كثيف على مراكز العلاج واستهلاك الأدوية المهدئة ومضادات القلق بشكل لافت للنظر في مختلف المناطق اللبنانية.

وتشير المعطيات الميدانية إلى أن فقدان الأقارب وتدمير المنازل وفقدان مصادر الدخل، بالإضافة إلى عمليات النزوح المتكررة، كانت عوامل حاسمة في تدهور الحالة النفسية للسكان. ويواجه الكثير من اللبنانيين حالة من غموض المستقبل والقلق الدائم، وهو ما دفع مراكز علاجية في بيروت لتقديم خدماتها بأسعار رمزية لاستيعاب الأعداد المتزايدة من المصابين بنوبات الهلع واضطرابات ما بعد الصدمة.

وفي ظل النقص الحاد في الكوادر الطبية المتخصصة، برزت عقبة أخرى تتمثل في التكلفة المرتفعة للجلسات العلاجية التي تتراوح ما بين 40 و100 دولار أميركي. هذا العبء المادي دفع شريحة واسعة من المواطنين إلى تجاوز الاستشارة الطبية والتوجه مباشرة نحو الصيدليات للحصول على الأدوية المتوفرة، في محاولة لتسكين آلامهم النفسية بعيداً عن العيادات المتخصصة.

وبحسب تقديرات صادرة عن نقابة الصيادلة، فقد قفزت مبيعات المهدئات ومضادات الاكتئاب بنسبة تصل إلى 300% مقارنة بالفترات السابقة. وحذرت النقابة من أن هذا الاستهلاك الكثيف، الذي تجاوز مليوني عبوة لأدوية القلق وحدها بقيمة تخطت 17 مليون دولار، ينذر بمخاطر صحية جسيمة قد تصل إلى حد الإدمان في حال استمر الاستخدام دون رقابة طبية دقيقة.

وتؤكد شهادات لمواطنين خاضوا تجربة العلاج أن الضغوط المتراكمة الناتجة عن الأزمات المتلاحقة جعلت من الصعب الاستمرار دون مساعدة مهنية. حيث تروي إحدى الشابات تجربتها مع العلاج النفسي بعد وصولها لمرحلة اليأس، مشيرة إلى أن التمسك بالأمل كان الدافع الوحيد لمواجهة تداعيات الحرب التي أفقدت الكثيرين الشعور بالأمان والاستقرار النفسي.

إن هذه الأرقام الصادمة تعكس حقيقة أن النجاة من القصف لا تعني بالضرورة التعافي من آثار الحرب، إذ تظل الندوب النفسية قائمة لسنوات طويلة. ومع استمرار ارتفاع كلفة العلاج وبقاء الكثير من الخدمات خارج متناول الفئات الأكثر فقراً، يواجه المجتمع اللبناني تحدياً صحياً طويل الأمد قد تظهر نتائجه الكارثية حتى بعد صمت المدافع وتوقف العمليات العسكرية.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)