بدأت الحشود الشعبية في العاصمة الإيرانية طهران بالتجمع ليل الجمعة، استعداداً للمشاركة في مراسم تشييع المرشد الأعلى الراحل علي خامنئي. واحتشد المئات عند مداخل مصلى طهران الكبير حيث يسجى النعش، قبل ساعات طويلة من فتح الأبواب رسمياً أمام العامة والمقررة فجر السبت.
تأتي هذه المراسم بعد مرور أكثر من أربعة أشهر على اغتيال خامنئي في ضربات أمريكية إسرائيلية مشتركة، وهي الهجمات التي أدت إلى اندلاع مواجهات عسكرية واسعة في الشرق الأوسط. ويسعى النظام الإيراني من خلال هذا التشييع إلى إظهار تماسك الجبهة الداخلية وصلابة القاعدة الشعبية للجمهورية الإسلامية.
فرضت السلطات الإيرانية ترتيبات أمنية صارمة في محيط المصلى والشوارع المؤدية إليه، حيث تم إغلاق مساحات واسعة من وسط العاصمة أمام حركة السيارات. وتتوقع التقارير الرسمية أن يتجاوز عدد المشاركين في الجنازة حاجز الـ 15 مليون شخص، مما يجعلها الأضخم منذ رحيل الإمام الخميني عام 1989.
سجي جثمان المرشد الراحل وقد لف بالعلم الوطني الإيراني ووضعت فوقه عمامته السوداء، وإلى جانبه نعوش أربعة من أفراد عائلته الذين قضوا في الهجوم ذاته. ومن بين الضحايا ابنته وصهره وحفيدته الرضيعة، بالإضافة إلى زوجة نجله مجتبى خامنئي الذي تولى منصب المرشد خلفاً لوالده.
يسود ترقب كبير في الأوساط السياسية والشعبية حول احتمال ظهور المرشد الجديد، مجتبى خامنئي، علناً للمرة الأولى خلال مراسم التشييع. فمنذ انتخابه من قبل مجلس خبراء القيادة، اكتفى مجتبى بإصدار بيانات مكتوبة دون تسجيل أي ظهور ميداني أو تلفزيوني مباشر.
أعلن رئيس مجلس الشورى الإيراني، محمد باقر قاليباف أن هذه اللحظة تعد تاريخية ومفصلية في مسيرة البلاد، داعياً الشعب إلى مشاركة واسعة تعكس الرغبة في الثأر. وأكدت مصادر أن الترتيبات اللوجستية شملت استنفاراً كاملاً لكافة الأجهزة الخدمية والأمنية لاستيعاب التدفقات البشرية الهائلة.
💬 التعليقات (0)