تبدو الضربة الجوية الروسية الأخيرة على العاصمة الأوكرانية كييف من أكثر الهجمات كثافة وتأثيرا منذ اندلاع الحرب، ليس فقط بحجم الذخائر المستخدمة واتساع نطاق الاستهداف، بل أيضا بما خلّفته من خسائر بشرية وأضرار طالت بنى مدنية حيوية.
ويأتي هذا الهجوم في سياق تصعيد متسارع بين موسكو وكييف، حيث تتداخل الحسابات العسكرية مع الرسائل السياسية، ما يجعل تداعياته تتجاوز حدود الميدان المباشر إلى إعادة تشكيل معادلات الردع القائمة.
فالهجوم، الذي وصفته السلطات الأوكرانية بأنه "الأضخم على العاصمة"، طرح تساؤلات حول طبيعة التصعيد الحالي وحدود الردع بين روسيا وأوكرانيا.
وفي ظل حرب دخلت عامها الخامس، تتزايد المؤشرات على انتقال الصراع إلى مرحلة أكثر تعقيدا تقوم على الاستنزاف المتبادل وتوسيع نطاق الضربات داخل العمقين العسكري والمدني، الأمر الذي يقلل من احتمالات التهدئة.
يرصد هذا التقرير في صيغة "سؤال وجواب" آخر المستجدات الميدانية والسياسية والدبلوماسية في مسار الحرب بين موسكو وكييف، في ظل تصاعد الضربات المتبادلة وتكثف التحركات الدولية الهادفة إلى احتواء التصعيد، وما يرافق ذلك من تباين واضح في مواقف الأطراف المعنية حول فرص التهدئة وشروط أي تسوية محتملة.
الهجوم الروسي تميز أولا بالكمّ غير المسبوق من الوسائط النارية المستخدمة، ووفق سلاح الجو الأوكراني، أطلقت روسيا نحو496 طائرة مسيّرة و74 صاروخا، بينها صواريخ باليستية يصعب اعتراضها.
💬 التعليقات (0)