خلص تحقيق استقصائي نشره الموقع الألماني (كوركتيف) إلى أن الحزب اليميني المتطرف (البديل من أجل ألمانيا) طوّر مؤخرًا أداة تعتمد على الذكاء الاصطناعي لإنتاج مواد دعائية جاهزة للنشر، ومحتوى يركز بشكل أساسي على قضايا الهجرة واللجوء ويعزز خطاب الحزب الداعي إلى الحد من الهجرة وتسريع عمليات الترحيل.
وتشمل المواد الدعائية -بحسب الموقع الاستقصائي- منشورات مخصصة لوسائل التواصل الاجتماعي وبيانات صحفية وصورا ورسومات بيانية تحمل الهوية البصرية للحزب، أي أنها تستخدم القوالب المعتمدة في منشوراته مثل الشعار والألوان الأزرق والأحمر والأبيض ونوع الخط المستخدم وطريقة تصميم الصور والمنشورات.
ويوضح الموقع طريقة حصوله على المعلومات الحصرية بالقول إن أحد صحفييه تمكن من انتحال اسم مستعار وقدم نفسه كعضو في الحزب وحصل من الشخص المطور للأداة وهو موظف في المكتب الاتحادي للحزب ويدعى ماريو هاو على عرض لقدرات البرنامج.
وبحسب شرح المطور يستطيع هذا البرنامج تحويل أي خبر إلى منشور سياسي أو بيان صحفي أو صورة دعائية خلال دقائق، وذلك بما يتوافق مع خطاب الحزب وبرنامجه السياسي، ولكن بلغة مخففة تتماشى مع المزاج العام ومع الخطاب السياسي السائد في الأوساط الحزبية الألمانية.
وبحسب التحقيق، تجمع الأداة الأخبار تلقائيا وعلى مدار الساعة ولكن من مجموعة مختارة من المواقع الإخبارية اليمينية والمحافظة قبل قيامها بترتيبها وفقا لقدرتها على تحقيق انتشار واسع على منصات التواصل الاجتماعي.
ولاحظ معدّو التحقيق أن الأخبار المتعلقة بالنقاش الدائر حول الهجرة واللجوء وبالجرائم المنسوبة إلى أجانب تتصدر قائمة المواضيع التي تقترحها الأداة لإنتاج محتوى دعائي يتناسب مع سياسة الحزب المصنف يمينيا متطرفا.
💬 التعليقات (0)