كشفت مصادر إعلامية عن تحركات دولية مكثفة تقودها أطراف إقليمية ودولية تحت مظلة 'مجلس السلام'، تهدف إلى تغيير الواقع الديمغرافي والأمني في قطاع غزة. وتأتي هذه التحركات في ظل ضغوط دولية متزايدة على الحكومة الإسرائيلية لتحسين الأوضاع الإنسانية، مع السعي الأمريكي لإيجاد بديل مدني يدير شؤون القطاع بعيداً عن الهياكل الحالية.
ووفقاً لما أوردته مصادر مطلعة، فقد شهدت العاصمة القبرصية اجتماعات موسعة على مدار الأسبوع الماضي، ضمت أعضاء من اللجنة الفلسطينية التكنوقراطية ومستشارين دوليين. وشارك في هذه المداولات المبعوث الأممي السابق نيكولاي ملادينوف ورئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير، لوضع اللمسات الأخيرة على جداول زمنية لنقل السكان.
تتمحور الخطة الجديدة حول نقل مجموعات من سكان القطاع إلى مناطق تقع خارج ما يُعرف بـ'الخط الأصفر' خلال فترة زمنية لا تتجاوز بضعة أشهر. وتهدف هذه الخطوة إلى خلق مناطق عازلة ومجتمعات مؤقتة تخضع لإشراف قوى فلسطينية ودولية مشتركة، في محاولة لفك الارتباط المدني مع الفصائل المسلحة.
وأشارت التقارير إلى أن التوافق الحالي يسمح بالمضي قدماً في هذه الإجراءات حتى في حال عدم نزع سلاح الفصائل في المدى القريب. ويرى مراقبون أن هذا التوجه يتقاطع مع مصالح حكومة بنيامين نتنياهو، التي تسعى لإفراغ المناطق الخاضعة لسيطرة الفصائل من المدنيين لتسهيل العمليات العسكرية اللاحقة.
ومن المقرر أن تبدأ أعمال تجهيز الأرض والبنية التحتية في المناطق المستهدفة خلال فترة تتراوح بين ثلاثة إلى ستة أشهر. وستكون منطقة تل السلطان هي الوجهة الأولى لاستقبال عشرات الآلاف من الغزيين في المرحلة التجريبية، قبل أن يتم التوسع لاستيعاب مئات الآلاف في مراحل لاحقة.
وعلى الرغم من وضوح الجداول الزمنية، إلا أن آليات اختيار السكان الذين سيسمح لهم بالانتقال لا تزال تكتنفها الضبابية. ولم تحسم الاجتماعات بعد طبيعة التركيب الديمغرافي للمستفيدين من هذه المناطق المعاد إعمارها، مما يثير تساؤلات حول المعايير الأمنية والسياسية التي ستُتبع.
💬 التعليقات (0)