لم تعد مسألة نزع سلاح حركة حماس مبررا كافيا أمام الحكومة الإسرائيلية يسمح لها بتجاهل الضغوط الدولية المتزايدة لتحسين الوضع الإنساني في غزة، والرغبة الأمريكية في خلق زخم على الأرض وبدء بناء بديل مدني، مما فتح المجال -ولو جزئيا- أمام مجلس السلام لاتخاذ قرارات جديدة وإيجاد خطة بديلة تستهدف تغيير الوضع الحالي.
فقد ذكرت قناة "آي 24 نيوز الإسرائيلية" أن اجتماعات مجلس السلام في غزة -التي عُقدت في قبرص على مدار الأسبوع الماضي- أقرت خطوات جديدة للمضي قدما في نقل مجموعة من سكان قطاع غزة إلى خارج ما يعرف بـ"الخط الأصفر"، في غضون أشهر معدودة، بإشراف قوى فلسطينية ودولية.
ووفقا لما نقلته القناة الإسرائيلية، حضر الاجتماعات أعضاء اللجنة الفلسطينية التكنوقراطية، ومستشارو مجلس السلام، والمبعوث الأعلى لغزة نيكولاي ملادينوف، ورئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير.
وركزت الاجتماعات على مناقشة جداول زمنية محددة، وترتيبات أمنية، وعدد الغزيين المتوقع انتقالهم إلى مناطق جديدة، وعلى مسألة الإدارة المستقبلية في القطاع، ووافق الحاضرون على المضي قدما بخطة نقل الغزيين حتى لو لم يتم نزع سلاح حماس في المستقبل القريب.
واعتبرت القناة أن ذلك يتوافق مع مصالح حكومة بنيامين نتنياهو التي تراهن على إخراج المدنيين من المناطق الخاضعة لسيطرة حماس، باعتبارها خطوة قد تتيح لاحقًا عملية عسكرية لنزع سلاح الحركة، مع افتراض أنها ستستمر في رفض القيام بذلك طواعية.
ووفقا للخطة التي يتم إعدادها، فإنه من المتوقع أن تنتهي أعمال تجهيز الأرض والبنية التحتية خلال فترة بين 3 و6 أشهر، بحيث يتمكن المواطنون -الذين سيتم اختيارهم- من الانتقال إلى المناطق داخل ما يُعرف بالخط الأصفر.
💬 التعليقات (0)