حذر مشاركون في لقاء حواري نظمه المركز الفلسطيني للدراسات السياسية بالتعاون مع نقابة الموظفين في القطاع العام، من استمرار حالة الفراغ الإداري في قطاع غزة وتداعياتها المتصاعدة على الخدمات الأساسية والموظفين والقطاعات الحيوية، في ظل حرب الإبادة الجماعية المستمرة وتعطل مسار الانتقال الإداري وغياب الجهة القادرة على إدارة الشأن العام بشكل فعّال.
وجاء اللقاء بعنوان: “تداعيات حالة الفراغ الإداري وغياب اللجنة الإدارية بغزة على الموظفين وجودة الخدمات”، بمشاركة ممثلين عن وزارات ومؤسسات حكومية ونقابات وقطاعات مهنية ومجتمعية، وأدار اللقاء الصحفي أيمن دلول.
الفجوة السلطوية وتفاقم الفراغ الإداري
وأكد المشاركون أن استمرار غياب جهة إدارية فاعلة في قطاع غزة أدى إلى تعميق الأزمة المركبة في إدارة الخدمات العامة، ما انعكس سلبًا على مختلف القطاعات، وفي مقدمتها الصحة، والحكم المحلي، والإغاثة، والبنية التحتية، إضافة إلى أوضاع الموظفين والشرائح الاجتماعية المختلفة.
وأشاروا إلى أن استمرار حرب الإبادة وتآكل البنية المؤسسية في ظل غياب إدارة انتقالية فاعلة يعمّق ما وصفوه بـ”الفجوة السلطوية”، حيث تتراجع قدرة المؤسسات القائمة على الاستجابة، دون وجود إطار إداري شامل قادر على تنظيم المرحلة أو قيادة جهود التعافي وإعادة الإعمار.
وفي مداخلته، قال رامي خريس، مدير المركز الفلسطيني للدراسات السياسية، إن التطورات الأخيرة تؤكد صحة فرضية “الفجوة السلطوية” التي تناولتها ورقة بحثية سابقة للمركز، مشيرًا إلى أن اللجنة الوطنية – رغم تشكيلها – ما زالت خارج قطاع غزة ولم تباشر مهامها التنفيذية، ما أبقى إدارة المرحلة في حالة فراغ انتقالي معقّد.
💬 التعليقات (0)