مع اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران وما تلاها من إغلاق لمضيق هرمز، تلقى الأمن الغذائي العالمي صدمة عنيفة بسبب توقف جزء كبير من إمدادات الأسمدة التي تعبر في مياه المنطقة.
فصناعة الأسمدة تمثل عصب الزراعة، وهي ترتبط ارتباطا وثيقا بالغاز الطبيعي، الذي قال أحمد مرزوق، في تقرير للجزيرة، إنه يمثل حجر زاوية في تصنيع الأسمدة النيتروجينية الأساسية في الزراعة وإنتاج الحبوب.
وبالنظر إلى اعتماد العالم الكبير على الغاز الطبيعي الخليجي فقد أدى إغلاق مضيق هرمز إلى اضطراب كبير في سوق الأسمدة العالمية بما في ذلك الدول البعيدة عن منطقة الحرب.
هذا الاضطراب أكد الترابط الكبير للاقتصاد العالمي بغض النظر عن بعد المسافات، ودفع منظمات دولية إلى التحذير من التداعيات على مستقبل إنتاج الغذاء، لا سيما على الدول الهشة. فمن مضيق هرمز إلى حقول القمح إلى موائد الأسر، تردد صدى صدمة الأسمدة، ووضعت أزمة الملاحة أثقالها على موائد الفقراء.
ومن حقول الغاز إلى مائدة الخبز تمتد سلسلة طويلة مترابطة، فالغاز الطبيعي الذي تنتج منه الأمونيا واليوريا يمثل 70% من مدخلات صناعة الأمونيا التي تعد الأساس لجميع الأسمدة النيتروجينية.
وتساهم المنطقة في إنتاج نحو ثلث الإنتاج العالمي من الأسمدة (33% من الإنتاج)، ويمر أغلب تلك الأسمدة عبر مضيق هرمز، إلى المزارع في كل أنحاء العالم، حيث تمثل الأسمدة 54% من تكاليف إنتاج مكونات الغذاء الأساسية وعلى رأسها الحبوب.
💬 التعليقات (0)