"أي عضو برلماني ينتقد إسرائيل أو يكشف عن انتهاكاتها للقانون الدولي فغالبا لن يجد نفسه في الكونغرس في الدورة الانتخابية القادمة"
بواسطة الرئيس الأمريكي الراحل جيمي كارتر
تختلف النظم السياسية باعتبار مصدر السلطة، فالديمقراطية تحيل السلطة إلى الشعب، والثيوقراطية تحيل السلطة إلى النخبة الدينية، والأوتوقراطية تحيل السلطة إلى الفرد، والأوليغاركية تحيل السلطة إلى النخبة الغنية، والأرستقراطية تحيل السلطة إلى النبلاء، والميرتوقراطية تحيل السلطة إلى النخبة العلمية، وهلم جرا.
ورغم كثرة هذه التقسيمات وتنوعها، فإننا في العصر الحالي نحتاج أن نضيف نظاما سياسيا جديدا، وهو النظام الذي تسيطر فيه أقلية بطريقة "قانونية" على صناعة القرار لصالح دولة أجنبية، وهو ما تقترح هذه المقالة تسميته "الأيبقراطية" "AIPACROCY"، ونستمد هذا المصطلح من الحالة الأمريكية التي تسيطر فيها جماعة "أيباك" (AIPAC) على صناعة القرار الأمريكي لصالح دولة أجنبية هي إسرائيل.
فأيباك وإن كانت مجرد جماعة ضغط، لكننا نقترح في هذه المقالة التعامل معها على أنها مفهوم يعبّر عن كل نظام سياسي تسيطر فيه أقلية على السلطة بطريقة "قانونية"، على أن تكون متحيّزة لمصالح دولة أجنبية.
وأيباك تستعمل القانون للسيطرة، لكن القانون لا يعترف بهذه السيطرة، وهذا تفريق مهم لفهم الفكرة، وهي أن عمل أيباك في توجيه السياسة الأمريكية لتلائم المصلحة الإسرائيلية هو عمل قانوني، ما دامت لا تتلقى دعما مباشرا من إسرائيل، وما دامت لا تقدم دعما مباشرا للمرشحين الأمريكيين، لكن هذه الطريقة القانونية استثمرتها أيباك للسيطرة التامة على صناع القرار الأمريكي، وهذه السيطرة هي التي لا يعترف بها القانون. ومن الطبيعي أن القانون لا يعترف بها، لأنه سيكون اعترافا بغياب السيادة؛ إذ السيادة ليست سوى الاستقلال القانوني للدولة في صناعة قرارها داخليا وخارجيا.
💬 التعليقات (0)