تتصاعد التحذيرات من اتساع رقعة المواجهة في الشرق الأوسط، مع انتقال خطاب الاحتلال الإسرائيلي من التركيز على إيران إلى اعتبار تركيا التهديد الاستراتيجي المقبل، في وقت تواصل فيه تل أبيب ترسيخ وجودها العسكري في لبنان وسوريا وقطاع غزة، تحت ما تسميه "الأحزمة الأمنية".
ويرى خبراء أن هذا التحول يعكس مساعي الاحتلال الإسرائيلي لإعادة رسم موازين القوى والحدود الإقليمية، مستفيدة من تباينات داخل الإدارة الأمريكية بشأن كيفية إدارة ملفات المنطقة.
وفي هذا السياق، يرصد مدير تحرير موقع "ميدل إيست آي" الكاتب البريطاني ديفيد هيرست، في مقال نشره على الموقع يوم الثلاثاء الماضي، ما يعتبره تناقضا في السياسة الأمريكية بين اتفاق مع إيران يتعهد باحترام سيادتها ووقف العمليات العسكرية على مختلف الجبهات، واتفاق آخر يمنح الاحتلال غطاء لمواصلة وجودها العسكري في جنوب لبنان.
لقد وقعت الإدارة الأمريكية في نفس الوقت على اتفاقين متناقضين لإنهاء حربها على إيران. فالنفوذ الذي خسرته إسرائيل من أجل إملاء شروطها للسلام مع إيران تسعى جاهدة لاكتسابه في لبنان.
وساعدتها في ذلك بشكل كبير الحكومة اللبنانية، التي تنازلت عن سيادتها على أرضها وعن واجبها في السعي للحصول على تعويضات عن جرائم الحرب التي ارتكبتها إسرائيل.
بموجب الاتفاق الذي وقعه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، قبلت واشنطن بوجود رابط صريح بين إيران ولبنان، وذلك من خلال الموافقة على "الوقف المباشر والدائم للعمليات العسكرية على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان."
💬 التعليقات (0)