منذ ساعات الصباح الأولى، يبدأ شاطئ بحر غزة باستقبال آلاف المواطنين الذين وجدوا فيه الملاذ الوحيد من حر الصيف اللاهب، بعدما تحولت خيام النزوح إلى أماكن لا تُطاق مع ارتفاع درجات الحرارة واستمرار انقطاع الكهرباء وشح المياه.
على الرمال الممتدة، تختلط أصوات الأمواج بضحكات الأطفال، بينما لا تغيب في الخلفية أصوات الطائرات الحربية والانفجارات.
مشهد يلخص واقعًا غزيًا استثنائيًا؛ أطفال يحاولون سرقة لحظات من الفرح، وأمهات يراقبن السماء أكثر من مراقبتهن لأبنائهن.
جلس أبو أحمد الدحدوح تحت مظلة مهترئة صنعها من قطعة قماش، يتابع أبناءه وهم يلهون بالمياه.
يقول لمراسل المركزالفلسطيني للإعلام: “الخيمة نار، خاصة وقت الظهر. الأطفال لا يستطيعون الجلوس داخلها، لذلك نأتي إلى البحر كلما استطعنا. هنا على الأقل يوجد هواء يخفف عنهم”.
ويضيف وهو ينظر إلى الأفق: “لا نبحث عن نزهة، نحن نبحث عن مكان نستطيع فيه التنفس”.
💬 التعليقات (0)