استشهد طفل فلسطيني وأصيب آخر بجروح متفاوتة، اليوم الجمعة، جراء هجوم نفذته طائرة إسرائيلية مسيرة من نوع 'كواد كابتر' في المنطقة الشرقية لمدينة غزة. وأفادت مصادر طبية وميدانية بأن الطائرة ألقيت قنبلة بشكل مباشر تجاه الطفلين من عائلة طوطح أثناء محاولتهما تعبئة المياه خلف المسجد العمري، مما حول رحلة البحث عن شريان الحياة إلى مأساة جديدة.
تأتي هذه الجريمة في سياق سلسلة من الخروقات المستمرة لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر 2025. وبحسب بيانات وزارة الصحة، فإن هذه الانتهاكات أدت حتى الآن إلى ارتقاء 1059 شهيداً وإصابة نحو 3429 آخرين، مما يضع التفاهمات الدولية أمام اختبار حقيقي في ظل استهداف المدنيين المتواصل.
على الصعيد العسكري، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي بالتعاون مع جهاز 'الشاباك' عن اغتيال محمد نعيم جندية، الذي يشغل منصب رئيس الأمن العسكري في كتيبة الشجاعية التابعة لكتائب القسام. وذكر البيان العسكري أن العملية تمت يوم الأربعاء الماضي في شمال قطاع غزة، دون تقديم تفاصيل دقيقة حول الموقع أو الآلية المستخدمة في الهجوم.
وزعم الاحتلال في بيانه أن جندية كان من المشاركين البارزين في أحداث السابع من أكتوبر 2023، وتحديداً الهجوم على مستوطنة 'ناحل عوز'. كما وجهت له اتهامات مباشرة بالمسؤولية عن أسر النقيب دانيئيل بيرتس، والإشراف على احتجاز ثلاثة أسرى إسرائيليين آخرين داخل شبكة أنفاق في حي الشجاعية قبل مقتلهم في وقت سابق.
وفي إحصائية مروعة تعكس حجم الكارثة الإنسانية، كشف المكتب الإعلامي الحكومي في غزة عن وصول عدد الشهداء من الأطفال إلى 21 ألفاً و500 طفل منذ اندلاع الحرب. وأوضح المكتب أن هذه الحصيلة تشمل 520 رضيعاً لم يمهلهم القصف وقتاً للعيش، حيث وُلدوا واستشهدوا تحت وطأة النيران، بالإضافة إلى أكثر من ألف طفل لم يتجاوزوا عامهم الأول.
وأشارت التقارير الرسمية إلى أن إجمالي عدد الشهداء في القطاع تجاوز حاجز 73 ألفاً، بينما تخطى عدد المصابين 173 ألف جريح، يعانون في ظل انهيار المنظومة الصحية. وتؤكد هذه الأرقام أن المدنيين، وخاصة الفئات الضعيفة، هم الهدف الأساسي للعمليات العسكرية التي لم تتوقف رغم الضغوط الدولية والمطالبات بوقف حرب الإبادة.
💬 التعليقات (0)