لم تعد الهوية الشخصية هي الوثيقة الوحيدة التي يحملها الغزيون لتحديد أسمائهم، فـ"دفتر سوء التغذية" أصبح وثيقة رسمية تختزل رحلة أجسادهم في مقاومة الموت جراء الجوع والمرض.
تحمل الشابة آية محسن (24 عامًا) وطفلتها "علا" التي لم تكمل عامها الأوّل، هذا الدفتر، كشاهد على تفاصيل يومية قاسية يتداخل فيها الجوع مع المرض العضال.
وتتحدث آية لوكالة "صفا" بإنهاك واضح بسبب سوء التغذية الذي تعيشه منذ موجة المجاعة، ولم تتحسن أوضاعها، رغم تدفق المواد الغذائية، وإن كان بشكل بطيء، منذ وقف إطلاق النار.
تقول: "أنا وبنتي نعاني من سوء تغذية، بنتي عمرها سنة ووزنها 7 كيلوغرامات، والمفروض أن يكون 14 أو 15 كيلوغرامًا كحد أدنى بالمعدل الطبيعي لوزنها".
وتضيف "هذا النصف وزن المفقود يسبب مضاعفات لها"، في وقت تعجز فيه هذه الأم التي تحاول دون جدوى إنقاذها.
"أخذنا مكملات غذائية وبعض المدعمات من مستشفى العودة الذي أراجع فيه، لكن البنت غير مقبلة عليه، حاولت كثيرًا أن أطعمها منه لكن دون فائدة"، تتابع آية.
💬 التعليقات (0)