لا تزال إيران قادرة على تعطيل حركة الملاحة في مضيق هرمز رغم الخسائر الكبيرة التي لحقت ببحريتها التقليدية، وفق صحيفة نيويورك تايمز، التي ترى أن سر ذلك يكمن في "أسطول البعوض" وهو قوة بحرية غير تقليدية تابعة للحرس الثوري الإيراني.
وقالت الصحيفة في تقرير مفصل إن التهديد البحري الإيراني لا يزال قائما رغم أن الضربات الأمريكية والإسرائيلية دمّرت جزءا كبيرا من البحرية الإيرانية النظامية، وقد نقلت طهران مركز الثقل إلى بحرية الحرس الثوري وتحديدا ما يعرف بـ"أسطول البعوض" وهو شبكة من القوارب الصغيرة والسريعة وعالية المناورة، ومدعومة بالصواريخ والمسيّرات.
وأوضحت الصحيفة أن أداء هذا الأسطول يعتمد على السرعة والتخفي والمباغتة من خلال قوارب يصعب رصدها، وغالبا ما تكون صغيرة جدا لدرجة لا تظهر بوضوح في صور الأقمار الصناعية، كما يتم إخفاؤها في قواعد ساحلية محصنة أو حتى داخل كهوف محفورة في الصخور على طول الساحل.
ومن هذه المواقع المخفية، يمكن نشرها خلال دقائق، وتمنحها حركتها العالية وانتشارها الواسع القدرة على العمل في أسراب أو تنفيذ هجمات خاطفة ضد سفن أكبر حجما.
لكن التهديد لا يقتصر على القوارب نفسها، إذ تدمج بحرية الحرس الثوري هذه الوسائط مع أنظمة من المسيّرات والصواريخ التي يمكن إطلاقها من القوارب أو من مواقع برية مموهة.
ومنذ بدء الحرب على إيران، تم استهداف ما لا يقل عن 20 سفينة، وفقا لهيئات دولية لمراقبة الملاحة، ويُرجح أن العديد من هذه الهجمات نُفذت باستخدام مسيّرات أُطلقت من منصات متنقلة يصعب تتبعها، ما يعقّد تحديد المسؤولية.
💬 التعليقات (0)