يراهن منتخب فرنسا على أسلحته الهجومية الفتاكة من أجل كسر صمود باراغواي ومواصلة مشواره في كأس العالم عام 2026، عندما يلتقي الفريقان في دور الـ16 بملعب فيلادلفيا، في مواجهة تحمل طابعا هجوميا قويا من جانب "الديوك" ورغبة كبيرة من "الغواراني" في كتابة فصل جديد من المفاجآت.
يدخل المنتخب الفرنسي اللقاء باعتباره أحد أبرز المرشحين للتتويج باللقب، مستندا إلى قوة هجومية لافتة يقودها كيليان مبابي، هداف الفريق وصاحب الأرقام القياسية في المونديال، إلى جانب عثمان ديمبيلي وبرادلي باركولا، الذين شكلوا ثلاثيا هجوميا مرعبا في البطولة. كما يواصل مايكل أوليسي تقديم الإضافة في صناعة اللعب بتمريراته الحاسمة، مع وجود أسماء شابة مثل ديزيريه دوي وريان شرقي تمنح الفريق حلولا إضافية في الثلث الأخير من الملعب.
هذه القوة الهجومية جعلت فرنسا تبدو كفريق لا يُوقَف في البطولة، بعدما نجحت في تسجيل 13 هدفا خلال أربع مباريات فقط، مؤكدة مسارا تصاعديا تحت قيادة ديدييه ديشان الذي يسعى لإنهاء مشواره مع المنتخب بلقب عالمي جديد، بعد تتويجه في مونديال عام 2018 وخسارة نهائي عام 2022.
ورغم هذه الصورة الهجومية الطاغية، يدرك ديشان حجم الخطر القادم من باراغواي، التي فرضت نفسها كإحدى مفاجآت البطولة بعد إقصاء ألمانيا في الدور السابق بركلات الترجيح. المدرب الفرنسي شدد على أن الخصم "منظم ويملك روحا قتالية على الطريقة اللاتينية"، بينما أكد مبابي أن الاستهانة بالمنافس ستكون خطأ كبيرا.
وبينما يحاول المنتخب اللاتيني تكرار سيناريو المفاجآت، يبقى التاريخ حاضرا بقوة في هذه المواجهة، خصوصا مع العودة إلى ذكرى عام 1998، حين اصطدم المنتخبان في دور الـ16 في مباراة معقدة انتهت بهدف ذهبي للمدافع لوران بلان، منح فرنسا بطاقة العبور نحو أول لقب عالمي في تاريخها.
في تلك المباراة التاريخية، واجهت فرنسا فريقا باراغوانيا صلبا بقيادة الحارس الأسطوري خوسيه لويس تشيلافيرت، الذي صمد طويلا أمام الضغط الفرنسي، قبل أن يحسم لوران بلان المواجهة في الأشواط الإضافية، في لحظة لا تزال راسخة في ذاكرة المونديال.
💬 التعليقات (0)