الكاتب: منير قليبو، باسم العائلة وأصحاب الحقوق المعنيين
إن توقيع اتفاقية تأجير أرض “مجمع ألنبي” في القدس للولايات المتحدة لمدة 99 عامًا مقابل دولار واحد، بهدف إقامة المقر الدائم للسفارة الأمريكية، لا يمثل بالنسبة لنا مجرد خبر سياسي أو دبلوماسي. إنه يمس مباشرةً أرضًا كانت ملكية فلسطينية خاصة، مسجلة في عهد الانتداب البريطاني، وتعود ملكيتها إلى عائلات مقدسية معروفة، من بينها عائلة جدي الراحل حسن علي قليبو.
القضية ليست في قيمة الدولار الواحد، بل في المعنى السياسي والقانوني والإنساني لما جرى: أرض اشتراها أصحابها، ودفعوا ثمنها، وسُجلت رسميًا، ثم صودرت بعد عام 1948، واليوم تُؤجر لدولة أجنبية وكأن أصحابها لم يوجدوا أصلًا.
نؤكد أن هذه القضية لا تخص عائلتنا وحدها، بل تمثل نموذجًا أوسع لما واجهته الملكيات الفلسطينية الخاصة في القدس الغربية بعد عام 1948. وهي تطرح أسئلة جوهرية حول احترام الملكية الخاصة، وحماية الوثائق التاريخية، ومكانة القدس القانونية والسياسية، ودور المؤسسات الفلسطينية في الدفاع عن حقوق أصحاب الأملاك.
ثانيًا: خلفية الأرض والملكية
تقع الأرض المعنية في ما أصبح يُعرف لاحقًا باسم “مجمع ألنبي” في القدس الغربية. وتبلغ مساحتها، وفق ما نعرفه ونحتفظ به من وثائق عائلية، نحو ثمانية فدادين، وهي أرض كانت مملوكة ملكية خاصة لعائلات مقدسية فلسطينية.
💬 التعليقات (0)