يلف كثير من الغموض التفاهمات الدبلوماسية الأولية بين واشنطن وطهران، وسط شح المعلومات المتدفقة من كواليس المحادثات غير المباشرة الجارية في العاصمة القطرية الدوحة.
وفي نافذة تحليلية على شاشة الجزيرة، بحث مسؤولون ومختصون مدى التزام الأطراف بمذكرة التفاهم الإطارية، في وقت تتحدث فيه تقارير عن إحراز تقدم دبلوماسي يقابله تذمر إيراني جراء استمرار تجميد الأصول والملفات المالية.
وبحسب مدير المركز العربي للدراسات الإيرانية محمد صالح صدقيان، فإن حالة التفاؤل التي تروج لها الإدارة الأمريكية لا تجد لها أي صدى أو انعكاس حقيقي في الميدان.
وأوضح صدقيان أن قناعة بدأت تتبلور في طهران مفادها أن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ونائبه جيه دي فانس يمارسان سياسة تهدف إلى كسب الوقت دون تقديم التزامات تنفيذية ملموسة.
وذكر صدقيان أن الجانب الإيراني يرى أن واشنطن لم تطبق سطرا واحدا ولا فقرة فرعية من مذكرة التفاهم، إذ نص البند الأول صراحة على إنهاء العمليات العسكرية في اليوم التالي للتوقيع مباشرة، مقابل رفع الحظر عن الأرصدة الإيرانية المجمدة والبالغة مليارات الدولارات.
وأضاف صدقيان أن خطابات واشنطن محكومة بما أسماه "السين التسويفية" عبر وعود مؤجلة، في حين تظل الأموال الإيرانية -التي نقلت سابقا في عهد بايدن من كوريا الجنوبية إلى البنوك القطرية لأغراض إنسانية وطبية- مجمدة بالكامل، ولا تستطيع طهران فتح اعتمادات مستندية (LC) من خلالها لشراء السلع الأساسية.
💬 التعليقات (0)