في الرابع من يوليو/تموز، تحتفل الولايات المتحدة بعيد استقلالها الـ250، فيما لم تطوِ بعد آثار الحرب الأمريكية على إيران رغم إعلان وقف إطلاق النار، وفي الداخل الأمريكي تتزاحم مشاعر الفخر والامتعاض والقلق على معنى المناسبة نفسها.
فمن وراء مشاهد الأعلام والألعاب النارية والخطاب التقليدي عن الحرية، تطل تساؤلات ثقيلة في الصحافة الأمريكية عما إذا كانت جمهوريتها لا تزال تملك ما يكفي من الثقة والوحدة لعبور العقود المقبلة، بينما تبدو أكثر انقساما وأقل ثقة بمؤسساتها وبصورتها عن نفسها.
في الذكرى الـ250 لإعلان الاستقلال، تتقاطع مقالات وتحليلات أمريكية عند مفارقة لافتة: فالدولة التي ولدت من وعد الحرية والمساواة لا تزال تملك اقتصادا هائلا وقوة عالمية ومؤسسات صمدت أمام أزمات كبرى، لكنها تبدو في الوقت ذاته أقل ثقة بنفسها، وأكثر عجزا عن الاتفاق على تاريخها ومستقبلها ومن يملك حق الكلام باسمها.
في افتتاحية لها، قدمت وول ستريت جورنال قراءة قومية محافظة للذكرى، تحت عنوان "عيد أمريكا الـ250.. سعيد في معظمه".
فالصحيفة، رغم اعترافها بأن الأمريكيين يعيشون مزاجا سيئا مع تراجع شعبية الرئيس دونالد ترمب، وركود الأجور الحقيقية، وتشكيك قطاعات من اليسار في مركزية الرابع من يوليو/تموز بوصفه تاريخا مؤسسا، ترى أن الخبر الأهم هو أن الجمهورية الأمريكية الحرة صمدت 250 عاما وما زالت مزدهرة.
وتقول الصحيفة إن الولايات المتحدة واجهت اختبارات قاسية، لكن ذلك لم يحل دون بقاء معظم حواجز دستورها قائمة، مضيفة أن مبادئ إعلان استقلال عام 1776 لا تزال حاضرة اليوم.
💬 التعليقات (0)