باد نوينار- في منتصف يوليو/تموز 2021، وبينما كانت مياه الفيضان تشق طريقها نحو مدينة "باد نوينار آرفايلر" غربي ألمانيا، هُرع شبان لإنقاذ مركباتهم من مرآب تحت الأرض، لكنّ المياه باغتتهم فلم تنج أرواحهم ولم تسلم ممتلكاتهم، في أسوأ كارثة عرفتها ألمانيا منذ الحرب العالمية الثانية.
تروي كريستيانا نيقالا -التي تعمل مرشدة سياحية في مدينتها- مشاهد الكارثة التي حلت بمدينتها وكأنها بالأمس، فنهر الآر (AHR) الذي اعتاد الناس على انسيابه بهدوء تحول إلى سيل جارف انهار أمامه كل شيء فلم يترك للسكان فرصة للهروب، بعد أن ارتفع منسوب المياه إلى مستويات قياسية غير مسبوقة، تاركا وراءه دمارا ماديا وجرحا إنسانيا عميقا.
فقد لقي أكثر من 130 شخصا حتفهم في المنطقة ودمر الفيضان سبل عيش بأكملها، وجرفت السيول الهادرة شوارع بأكملها وحطمت أكثر من 62 جسرا، ودُمر نحو 1200 مبنى، بما في ذلك حضانات أطفال ومدارس، ومنازل سكنية.
وفي الأيام الأولى، تحدثت تقارير صحفية عن انهيار منازل كاملة واختفاء سكان تحت الأنقاض، في مشاهد وصفتها المستشارة الألمانية -آنذاك- أنجيلا ميركل بأنها "مروعة".
كما أصبحت الشوارع وخطوط السكك الحديدية غير صالحة للاستعمال، وانقطعت شبكات الكهرباء والهاتف لعدة أيام.
ورغم مرور 5 سنوات على الكارثة، فإنك تجد آثارها في كل مكان، وذكراها على كل لسان. وقد بدأت أعمال الترميم إلا أنها تسير ببطء شديد.
💬 التعليقات (0)