في تطور يعكس اتساع الشرخ داخل التيار المحافظ في الولايات المتحدة، أعلن الإعلامي المحافظ البارز تاكر كارلسون عزمه المساهمة في تأسيس حزب سياسي ثالث، في خطوة جاءت بعد قطيعته مع الحزب الجمهوري وانتقاداته الحادة للرئيس دونالد ترمب على خلفية الحرب مع إيران.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه الساحة السياسية الأمريكية حالة استقطاب متزايدة داخل الحزبين الكبيرين، وسط جدل واسع بشأن السياسة الخارجية، والعلاقة مع إسرائيل، وأولويات الإدارة الأمريكية.
وفي قراءة للمشهد السياسي الساخن، كشف الكاتب تيم بالك في تقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز عن تحول جوهري في مسيرة تاكر كارلسون بعد إعلانه رسميا عن تخطيطه للمساهمة في بناء حزب سياسي ثالث عقب انفصاله النهائي عن الحزب الجمهوري.
كارلسون، الذي ظل لثلاثة عقود ونصف مدافعا صلبا عن توجهات المحافظين وكان حليفا وثيقا للرئيس دونالد ترمب، أكد في مقابلة مطولة مع مجلة "كولومبيا جورناليزم ريفيو" أن علاقته بالرئيس والحزب تحطمت تماما على صخرة الحرب مع إيران.
ونقلت نيويورك تايمز عنه القول إن الحزب الجمهوري الحالي قد انحرف بالكامل عن مبادئ "أمريكا أولا"، وصار يتبنى سياسات لا تعبر عن تطلعات المواطن الأمريكي البسيط، ومن ثم فإن الولايات المتحدة باتت -حسب رأيه- بحاجة إلى مشروع سياسي جديد يسعى بصدق إلى تحقيق ما يخدم مصالح البلاد، بعيدا عن الاستقطاب التقليدي بين الجمهوريين والديمقراطيين.
وبحسب الصحيفة، جاء إعلان كارلسون في لحظة يشهد فيها الحزبان الرئيسيان اضطرابات داخلية؛ إذ يواجه الحزب الديمقراطي ضغوطا من جناحه اليساري بسبب موقف قيادته من إسرائيل والحرب في قطاع غزة.
💬 التعليقات (0)