في زاوية هادئة بأحد مقاهي العاصمة السورية دمشق، وبالقرب من القصر العدلي، كان المحامي عيد عوض محمد منحنيا فوق أوراقه يراجع عمله، كان كأي أب سوري يحمل هموم عائلته، يفكر في تفاصيل يومه وكيف سيدبر أقساط مدارس بناته، قبل أن تباغته شظية غادرة أنهت حياته في لحظة.
لم تكن حادثة الأمس مجرد تفجير عابر، بل فاجعة خطفت سندا لعائلة، وكسرت قلوب السوريين الذين رأوا في جلسته الأخيرة انعكاسا لمعاناتهم اليومية الممتدة.
على الصعيد الرسمي، أدانت الجمهورية العربية السورية بأشد العبارات هذا الهجوم الإرهابي الآثم الذي أودى بحياة 9 مدنيين وإصابة آخرين، وشددت دمشق في بيانها أمس الخميس على أن هذا العمل الجبان لن يثنيها عن مواصلة جهودها في حماية المواطنين، وتثبيت الأمن والاستقرار في البلاد والقضاء على الإرهاب وتجفيف منابعه.
وفي السياق ذاته، نعت نقابة محامي القنيطرة فقيدها ببالغ الحزن والتسليم، معربة عن أصدق مشاعر التعزية والمواساة لأسرة المحامي عيد عوض محمد.
ينحدر المحامي عيد محمد من قرية الهجة في ريف القنيطرة، وبحسب تقارير صحفية محلية وما تداوله ناشطون عبر المنصات، فإن رحيله يمثل فاجعة عائلية قاسية، إذ تشير الروايات المتداولة إلى أنه كان المعيل الوحيد والركيزة الأساسية لست فتيات يعتمدن عليه كليا في ظل ظروف معيشية صعبة، بينما يقيم ابنه الوحيد في بلاد الاغتراب.
وأكد مدونون، من بينهم عبد القادر غلا، هذا الجانب المأساوي في تدويناتهم، مشيرين إلى أن الشهيد كان السند الوحيد لعائلته، رغم عدم إمكانية التحقق المستقل من دقة التفاصيل العائلية كافة التي غصت بها الحسابات الشخصية.
💬 التعليقات (0)