يُعدّ الكاتب والمفكر الفلسطيني بكر أبو بكر نموذجاً مميزاً للأديب الذي يمزج بين العمل السياسي/الفكري والمسارات الإبداعية والقصصية؛ حيث تُشكل السخرية المبطنة والمفارقة الواقعية ملمحاً بارزاً في نتاجه الأدبي لتشريح الواقع المعيش ونقد عيوب التفكير البشري والسياسي والاجتماعي.
برز هذا الخط الأدبي بشكل واضح عبر تطور مجموعاته القصصية وإصداراته التي تراوحت بين المجموعات القصصية والنصوص النقدية الساخرة
1-مجموعة "لم لا!" (2000) حيث تمثل هذه المجموعة بداية انشغاله بالقصة القصيرة، واتسمت القصص بطرح تساؤلات وجودية وواقعية مغلفة بنبرة تمردية تسعى لكسر المألوف والجمود الفكري
2- التطور القصصي والإبداعي: تلا ذلك قصص أخرى مثل "في الزمن الواقع بإمكانكم أن تطيروا" (2003)، ومجموعة "ثلاثة شروط بسيطة"، وكتاب "ليس للفقير أن يحلم". ثم مجموعته القصصية "أبونرجس يدخل الانتخابات" الصادرة في حيفا عام 2023م.
* في هذه السلسلة، مال أسلوبه إلى استخدام الواقعية الساخرة والمفارقة، حيث يضع الشخصيات البسيطة والمهمشة في مواجهة قوى أكبر منها (كالسلطة أو البيروقراطية أو الفقر) بنبرة متهكمة ذكية.
3-كتاب "صديقي الأحمق العزيز!" (الإصدار الأحدث) ويُمثل هذا الكتاب (الذي صدر مؤخراً عن دار البيرق العربي) قمة التجلي النقدي الساخر في كتاباته، فلا يقف الكتاب عند حدود القصة التقليدية، بل يتحول إلى تشريح اجتماعي وسياسي وتنظيمي ظريف وعميق لمفهوم "الحماقة" و"الغباء السياسي".
💬 التعليقات (0)