منذ تأسيسها وإلى أيامنا هذه ولأجل غير مسمى، لم تتوقف إسرائيل عن حربها على الفلسطينيين والعرب، وكلما راودها شعورٌ بأنها انتصرت وأن الحرب في حالاتٍ عديدة، بدت كأنها آخر الحروب، كانت تجد نفسها متوغلةً في حربٍ أوسع من كل ما سبقها، وأطول زمناً وأفدح خسارة.
الحرب التي تخوضها إسرائيل الآن، أكملت أيامها الألف، وشتّان بين ما حدث في حزيران 67، من حربٍ حُسمت في ساعات، ولو أنها سُمّيت بحرب الأيام الستة، وبين ما يجري في العام 2026، حيث الاتساع في الزمن والساحات والخسارات.
بين حزيران الأيام الستة مرّت عشرات الحزيرانات لتؤرّخ لحربٍ متصلة، لم تتوقف رغم اتفاقات سلامٍ وقعّت وتطبيعٍ دخلت فيه دولٌ عربية، ومحاولة سلامٍ دوليةٍ مع الفلسطينيين، أنتجت حرباً يُؤرّخ لها بالسنوات، ووفق نتنياهو فهي حربٌ امتدت ساحاتها إلى عددٍ من جغرافاياتٍ قريبةٍ وبعيدة، وكان شعاره في يومها الأول النصر المطلق.
وفي ساعات طيشٍ وسطحيةٍ وافتتانٍ بالقوة، اعتبر نفسه في الطريق إلى سيطرةٍ اسرائيليةٍ مطلقةٍ على الشرق الأوسط، وفوق ذلك تكريس إسرائيل كقوةٍ عظمى تشارك أمريكا في صياغة عالمٍ جديد، تكون صاحبة اليد العليا فيه.
اليوم الأول من الألفية الثانية للحرب التي اضطر نتنياهو إلى تغيير اسمها مراتٍ عدة، من السيوف الحديدية إلى الحرب الوجودية إلى قيامة إسرائيل، يثير سؤالاً أين تقف الدولة العبرية الآن؟
لن نأت في هذا التعليق المختصر على قرائن من عندنا على كثرتها وصدقيتها، بل نستعرض بالعناوين ودون إسهاب ماذا تقول إسرائيل عن نفسها عبر سياسييها وأصحاب الرأي فيها.
💬 التعليقات (0)