f 𝕏 W
فنانو اليمن بين الحرب والجوع.. حين تُباع اللوحات لتبقى الحياة

الجزيرة

اقتصاد منذ 5 سا 👁 0 ⏱ 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

فنانو اليمن بين الحرب والجوع.. حين تُباع اللوحات لتبقى الحياة

يكافح الفنانون التشكيليون في اليمن للحفاظ على إبداعهم وسط تداعيات الحرب والأزمة الاقتصادية، في ظل اضطرار كثير منهم إلى بيع أعمالهم بأسعار زهيدة لتأمين سبل العيش.

🤖
ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
يواجه الفنانون التشكيليون في اليمن تحديات قاسية للبقاء في ظل الحرب والظروف المعيشية الصعبة، مما يدفع الكثيرين لبيع أعمالهم الفنية بمبالغ زهيدة لسد رمق العيش. تتحول اللوحات من تعبير عن الجمال إلى صرخة للبقاء، حيث تجبر المعاناة الفنانين على التخلي عن إبداعهم. الفنانة ناعمة الشيباني، التي اتخذت من تعز ملاذاً للتعبير، تجسد هذا الواقع، حيث تبيع لوحاتها بمبالغ لا تغطي تكاليف الأدوات، لكنها تجد في ذلك حافزاً للاستمرار ورغبة في رؤية فنها يصل للناس.
📌 أبرز النقاط

بين توثيق آلام الحرب ومصارعة الظروف المعيشية الخانقة يواجه الفنان التشكيلي في اليمن اليوم معركة شرسة للبقاء، إذ يتجلى بوضوح ذلك الشرخ الكبير والتباين الصارخ بين واقع الفن ما قبل النزاع وما آلت إليه الأوضاع الراهنة.

وفي ظل هذه الدوامة، يبذل المبدع اليمني جهودا مضنية للاستمرار وسط عوائق هائلة تتقدمها الظروف المعيشية القاسية التي باتت تحاصر الجميع، وهي المعاناة ذاتها التي تجبر الكثير من الفنانين على التخلي عن نتاجهم الفكري والروحي وبيعه بمبالغ زهيدة لا تسد رمق العيش، ليتحول الإبداع في نهاية المطاف من مساحة للجمال البصري إلى صرخة وجع صامتة ومحاولة مريرة للبقاء على قيد الحياة.

وفي زاوية صغيرة من "حي الإخوة" المطل على المناطق الشرقية لمدينة تعز، تجلس الشابة (ناعمة الشيباني) ترسم لوحاتها بريشتها المتواضعة وألوانها الجميلة، متخذة من هذا الحي الشاهد على ويلات الحرب، حيث تملأ طلقات الرصاص جدران المباني، ملاذاً للتعبير. وهناك التقينا بها لتروي تفاصيل رحلتها الفنية الممتدة منذ الصغر، وتحديداً منذ المدرسة الابتدائية، حيث تشير إلى بداياتها قائلة للجزيرة نت: "بدأت أرسم وأنا في الصف الرابع"، مؤكدة بنبرة يملؤها الشغف أن: "الفن هو ما يعبر عن مشاعرنا التي لا تقال"، وهي ذات المشاعر التي وظفتها منذ طفولتها لتجسيد معاناة وطنها المثخن بالصراعات.

وتكتسب ريشتها بعداً آخر حين تقترن بلقمة العيش، فبعد أن درست تخصص (التغذية العلاجية) واصطدمت بواقع انعدام فرص العمل في مجالها، استعرضت محاولاتها قائلة: "درست تغذية علاجية، وما فيش أي شغل في هذا المجال. حاولت أشتغل في أكثر من حاجة، وشفت إنه ما فيش فايدة. في آخر حاجة وصلت لها إني أرسم وأشوف مصدر دخل، يمكن يكون في الرسم أو كذا".

لتصل في نهاية المطاف إلى قناعة بأن الفن قد يكون بوابتها الأخيرة، مشيرة إلى أن الشغف يعيد صياغة أهدافها: "فشغفي كمان إني أوصل لمرحلة كبيرة في اللوحات، وأن أصل لمكان أكبر على المستوى المحلي أو الدولي". وتضيف: "لما بدأت أوصل لوحاتي عن طريق البيع، حتى لو بمبالغ بسيطة، أعطاني هذا الشيء حافز إني أرجع أرسم بعد ما كنت قبل فترة موقف الرسم".

بيد أن هذا الحافز يصطدم سريعاً بالحقيقة المرة التي تصفها ناعمة بيأس حين سألناها هل يمكن للفن أن يُعتبر مصدراً للدخل، فأجابت: "أبدا ليس مصدر دخل جيدا، ولو حتى هذا المصدر مش بقيمة الأدوات اللي أنا اشتريتها للوحة"، وتستطرد: "بالنسبة لي الآن أبيع لوحاتي، لما أحسب التكاليف يمكن يطلع لي ثلاثة أو أربعة آلاف ريال يمني (نحو دولارين أو ثلاثة دولارات)، يعني مقابل تعب. وهذا الشيء مش فارق عندي بقدر ما إني أشوف لوحتي موجودة عند الناس، وبقدر ما أشوف إن الناس بدأت تطلب الفن"

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)