أكد السياسي والإعلامي المصري حسين عبد الغني أن عملية "طوفان الأقصى"، التي انطلقت في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، شكلت نقطة تحول استراتيجية كبرى في المنطقة، معتبرًا أنها أبرز حدث سياسي وعسكري شهدته المنطقة منذ حرب أكتوبر عام 1973.
وقال عبد الغني، في تصريحات خاصة لـ"الرسالة نت": إن "مرور ألف يوم على اندلاع المعركة يكشف حجم التحولات التي أحدثتها على المستويين الإقليمي والدولي"، مشيرًا إلى أن قرار إطلاق العملية من قطاع غزة "فتح الباب أمام تفاعلات استراتيجية كبرى لا تزال آثارها تتشكل حتى اليوم".
ولفت إلى أن مرور ألف يوم على "طوفان الأقصى" يستدعي قراءة عميقة للمتغيرات التي شهدتها المنطقة، وللدور الذي لعبته القضية الفلسطينية في إعادة تشكيل أولويات الشرق الأوسط خلال السنوات الأخيرة.
وأضاف عبد الغني أن ما تشهده المنطقة من متغيرات سياسية وأمنية، إلى جانب التطورات التي طالت عدة أطراف إقليمية، يمثل في جوهره تداعيات مباشرة لما جرى في السابع من أكتوبر، معتبرًا أن "حرب الألف يوم" أعادت رسم ملامح المشهد السياسي في الشرق الأوسط.
وأوضح عبد الغني أن القضية الفلسطينية كانت، قبيل اندلاع العملية، تواجه مخاطر جدية تمثلت في مسارات التطبيع الإقليمي والمشاريع الاقتصادية والاستراتيجية التي كانت تسير بوتيرة متسارعة، مؤكدًا أن "طوفان الأقصى" أدى إلى إعادة القضية الفلسطينية إلى صدارة الاهتمام الدولي والإقليمي.
وأشار إلى أن حرب الإبادة الجماهية على قطاع غزة وما رافقها من دمار واسع وخسائر بشرية كبيرة ساهمت، في تراجع صورة دولة الاحتلال على المستوى الدولي وتزايد الانتقادات الموجهة لها في العديد من العواصم الغربية، بما فيها الولايات المتحدة.
💬 التعليقات (0)