سلطت مجلة نيوزويك الضوء على الطائرة المسيّرة الإيرانية "شاهد-136"، معتبرة أنها أصبحت من أكثر الأسلحة تأثيرا في الحروب الحديثة، بعدما غيرت معادلات القتال من خلال الجمع بين الكلفة المنخفضة والقدرة على استنزاف أنظمة الدفاع الجوي المتطورة، وهو ما دفع دولا كبرى مثل روسيا وأمريكا لإعادة النظر في إستراتيجياتها العسكرية.
ويشير تقرير للصحفي توم أوكونور إلى أن "شاهد-136″، التي توصف بأنها ذخيرة جوالة أو "مسيّرة انتحارية"، جاءت نتيجة عقود من التطوير العسكري الإيراني الهادف إلى تعويض محدودية سلاح الجو في مواجهة خصوم يمتلكون تقنيات أكثر تطورا.
وتبلغ كلفة إنتاجها ما بين 20 ألفاً و50 ألف دولار، وقد تنخفض في بعض الحالات إلى نحو 7 آلاف دولار فقط، في مقابل صواريخ اعتراضية تصل قيمة الواحد منها إلى ملايين الدولارات.
وتنقل نيوزويك عن الباحث المتخصص أكرم خريف أن سر نجاح "شاهد" لا يكمن في تعقيدها التقني، بل في بساطتها وإمكانية إنتاجها بأعداد كبيرة، مما يسمح بإغراق الدفاعات الجوية بأسراب من الطائرات منخفضة الكلفة، وإجبار الخصم على استهلاك ذخائر باهظة الثمن لاعتراضها.
ويرى المتحدث أن هذا السلاح مكّن إيران وروسيا من فرض تكاليف عسكرية واقتصادية غير متناسبة على خصومهما، فضلا عن تأثيره النفسي على السكان المدنيين.
ويستعرض التقرير جذور المشروع، موضحا أن فكرة الطائرة تعود إلى مشاريع غربية خلال الحرب الباردة، أبرزها مشروع ألماني حمل اسم "دار"، قبل أن تطور إسرائيل لاحقا طائرة "هاربي".
💬 التعليقات (0)