أعلن الإعلامي الأمريكي المحافظ تاكر كارلسون عزمه المساعدة في تأسيس حزب سياسي ثالث، بعد قراره مغادرة الحزب الجمهوري على إثر خلافه مع الرئيس دونالد ترمب بشأن الحرب على إيران، مؤكدا في الوقت نفسه أنه لا يعتزم خوض العمل السياسي أو منافسة ترمب على السلطة.
وذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن كارلسون، الذي كان يعد أحد أبرز حلفاء ترمب الإعلاميين خلال الانتخابات الرئاسية، قال في مقابلة مع كولومبيا جورنالزم ريفيو إنه "سيكرس جهوده للمساهمة في بناء حزب جديد"، معتبرا أن الولايات المتحدة الأمريكية بحاجة إلى "محاولة صادقة لمعرفة ما يفيد البلاد".
وتأتي تصريحات كارلسون في وقت تشهد فيه الساحة السياسية الأمريكية اضطرابات داخل الحزبين الكبيرين، إذ يواجه الحزب الجمهوري انقسامات بسبب إدارة ترامب للحرب على إيران، بينما يشهد الحزب الديمقراطي صعودا للجناح التقدمي وسط خلافات متزايدة بشأن الموقف من إسرائيل وحربها على قطاع غزة، بحسب نيويورك تايمز.
ورغم أن إنشاء حزب ثالث في الولايات المتحدة يواجه تاريخيا تحديات كبيرة بسبب طبيعة النظام الانتخابي وهيمنة الحزبين الجمهوري والديمقراطي، فإن كارلسون يرى أن الناخبين باتوا يفتقرون إلى بديل سياسي حقيقي، معتبرا أن الحزبين لا يقدمان اختلافا جوهريا في قضايا مثل الحروب والسياسات المالية.
وقال إن الوضع الحالي يجعل البلاد تبدو وكأنها "دولة الحزب الواحد التي تتظاهر بأنها ديمقراطية"، مضيفا أن هذا الواقع "يجب أن يتغير"، وأنه سيبذل كل ما في وسعه لتحقيق ذلك، وفقا لما نقلته نيويورك تايمز.
وفي معرض حديثه عن التوجهات التي قد يقوم عليها الحزب الجديد، أشار كارلسون إلى أنه يؤيد وقف الهجرة بالكامل، معتبرا أن الهجرة تؤدي إلى ارتفاع معدلات البطالة، وهو طرح يتعارض مع آراء كثير من الاقتصاديين الذين لا يرون وجود علاقة مباشرة بين الأمرين، كما أوضحت الصحيفة.
💬 التعليقات (0)