f 𝕏 W
حصانة فوق القانون وغزة تحت الوصاية. هل يجري إعداد دستور استثنائي لمصادرة القطاع

وكالة قدس نت

سياسة منذ 2 سا 👁 0 ⏱ 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

حصانة فوق القانون وغزة تحت الوصاية. هل يجري إعداد دستور استثنائي لمصادرة القطاع

محمد مصطفى شاهين يكتب: حصانة فوق القانون وغزة تحت الوصاية. هل يجري إعداد دستور استثنائي لمصادرة القطاع

🤖
ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
كشف تقرير صحفي عن مسودة قرار تتعلق بمجلس السلام المكلف بإدارة غزة، تمنح حصانة شاملة لأعضائه والمشاركين في إدارته، وتتيح الاستيلاء على الممتلكات العامة دون مقابل. يرى الكاتب أن هذه المسودة تتجاوز مفهوم الإدارة الانتقالية، وتقترب من فرض وصاية على القطاع، وتصطدم مع مبادئ القانون الدولي وسيادة القانون وحقوق الملكية.
📌 أبرز النقاط

بقلم: محمد مصطفى شاهين في بعض اللحظات التاريخية لا تأتي الأخطار على شكل دبابات أو أسراب طائرات وإنما تصل في صورة مسودات قانونية تبدو في ظاهرها ترتيبات إدارية بينما تخفي في جوهرها إعادة هندسة الواقع السياسي والقانوني لشعب بأكمله. وما كشفته صحيفة The Guardian عن مسودة قرار تتعلق بما يسمى مجلس السلام المكلف بإدارة غزة يدخل في هذا الباب الخطير. فالمسألة هنا ليست مجرد إنشاء هيئة انتقالية لإدارة القطاع بعد الحرب وإنما نحن أمام محاولة لتأسيس سلطة فوق القانون تمنح نفسها حصانة شاملة من أي مساءلة وتضع يدها على الممتلكات العامة دون مقابل مادي وهذه ليست إدارة انتقالية بالمعنى المعروف في القانون الدولي بل صياغة لوضع استثنائي يقترب من مفهوم الوصاية المفروضة على شعب منكوب.

التاريخ يعلمنا أن أول ما تفعله القوى الساعية إلى إعادة تشكيل الجغرافيا السياسية لأي إقليم هو تفكيك منظومته القانونية وتجريد أهله من حق الرقابة والمحاسبة، والحصانة المطلقة التي تتحدث عنها المسودة لا تشمل أعضاء المجلس وإدارته فقط بل تمتد إلى التكنوقراط والقوات الدولية والمقاولين الأجانب وهذا يعني عمليا إقامة منطقة محصنة ضد القانون الفلسطيني وخارج ولاية القضاء الوطني.

ومن الناحية القانونية فإن هذه الصيغة تصطدم مع المبادئ الأساسية للقانون الدولي فالمادة الثامنة من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان تنص على حق كل إنسان في اللجوء إلى المحاكم الوطنية المختصة لإنصافه من أي اعتداء على حقوقه الأساسية ، كما أن المادة الثانية من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية توجب على الدول توفير وسائل انتصاف فعالة لأي انتهاك للحقوق.

أما منح حصانة مطلقة تمنع أي ملاحقة قضائية فإنه يتعارض أيضا مع مبدأ سيادة القانون الذي يعد أحد المبادئ المستقرة في ميثاق الأمم المتحدة وفي الفقه الدستوري الحديث ،فلا توجد سلطة مدنية أو عسكرية فوق القانون ولا يجوز إنشاء كيانات تتمتع بإعفاء شامل من المسؤولية عن أفعالها.

الأخطر من ذلك هو ما يتعلق بالاستحواذ على الممتلكات العامة دون مقابل، فهذه الصيغة تثير شبهة المصادرة السياسية المقنعة، إذ إن المادة السابعة عشرة من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان تنص صراحة على أنه لا يجوز تجريد أحد من ملكه تعسفا، كما أن المادة السادسة والأربعين من لوائح لاهاي لعام 1907 تؤكد وجوب احترام الملكية الخاصة وتحظر مصادرتها.

وفي السياق الفلسطيني فإن القانون الأساسي الفلسطيني المعدل لسنة 2003 واضح في هذا المجال فالمادة الحادية والعشرون تنص على أن الملكية الخاصة مصونة ولا يجوز نزعها إلا للمنفعة العامة ومقابل تعويض عادل ووفقا للقانون، وإذا كانت الملكية الخاصة تتمتع بهذه الحماية فإن الممتلكات العامة التي تعود للشعب الفلسطيني أولى بالحماية ولا يجوز الاستيلاء عليها بقرار إداري صادر عن هيئة غير منتخبة أو مفروضة من الخارج.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من وكالة قدس نت

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)