شهد مجلس الأمن الدولي في نيويورك انعقاد جلسة طارئة بطلب رسمي من مملكة البحرين، لمناقشة التداعيات الخطيرة للهجمات الإيرانية الأخيرة التي استهدفت أراضي المملكة. وشددت المنامة خلال الجلسة على ضرورة الوقف الفوري لما وصفته بـ'الاعتداءات الإيرانية المتكررة'، مؤكدة أنها طالت مواقع مدنية حيوية بعيدة كل البعد عن الأهداف العسكرية.
وحضر الجلسة وزير الخارجية البحريني عبد اللطيف الزياني، الذي استعرض أمام أعضاء المجلس تفاصيل التصعيد الميداني الأخير. وأوضح الزياني أن هذه التحركات الدبلوماسية تأتي انطلاقاً من مسؤولية مجلس الأمن في صون السلم والأمن الدوليين، معرباً عن أمله في ألا يقف المجتمع الدولي متفرجاً أمام هذا التحدي الصارخ.
وأكد الوزير البحريني في كلمته أن الهجمات التي تعرضت لها بلاده ليست مجرد أحداث عابرة أو معزولة، بل هي جزء من سلسلة اعتداءات بدأت منذ أواخر فبراير من العام الجاري. وأشار إلى أن هذه العمليات استمرت بشكل مستفز حتى بعد التوصل إلى تفاهمات دولية تهدف إلى تهدئة الأوضاع في المنطقة.
وكشف الزياني عن حصيلة بشرية مؤلمة جراء هذه الهجمات، حيث أعلن عن مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة نحو 465 آخرين، من بينهم عدد كبير من النساء والأطفال. وأوضح أن طبيعة الأهداف المختارة بدقة تشير إلى وجود تخطيط مسبق لضرب البنية التحتية المدنية التي يعتمد عليها السكان في حياتهم اليومية.
وفنّد الخطاب البحريني الادعاءات الإيرانية التي حاولت تبرير الضربات بأنها استهدفت مواقع عسكرية، متسائلاً عن المبرر الأخلاقي أو القانوني لضرب محطات تحلية المياه والمناطق السكنية المأهولة. وشدد الزياني على أن الوقائع الميدانية تدحض الرواية الإيرانية وتثبت أن الاعتداءات كانت منهجية وتستهدف المدنيين بشكل مباشر.
وأشار الوزير إلى أن هذه الهجمات تمثل خرقاً واضحاً لمذكرة التفاهم الموقعة بين طهران وواشنطن في الثامن عشر من يونيو الماضي، والتي كانت تهدف لوقف العمليات العسكرية. واعتبر أن استمرار القصف الصاروخي وبالطائرات المسيرة يقوض كافة الجهود الرامية لإحلال الاستقرار في منطقة الخليج العربي.
💬 التعليقات (0)